مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٩ - مسألة ٣ إذا ظهر في مال التجارة ربح كانت
و اما على الذمة فالمتجه بقاء صفة الوقاية فيضمن لو اتفق الخسران لو أداها من العين باذن المالك، لأنه أتلف ما به الوقاية لعدم اقتضاء خطاب الزكاة حينئذ دفعها من العين، و ليس ضمانه إذا أداها من العين باذن المالك من قبيل تعقب الإذن الشرعي بالضمان كأكل المضطر، و في المخمصة بل لإقدامه عليه لإمكان تخلصه منه بفسخ المضاربة حال تعلق الزكاة تحصيلا لاستقرار ملكه انتهى ما في الجواهر ملخصا.
و لا يخفى ما فيه، اما أولا فلما افاده بناء على كون الزكاة متعلقة بالعين من ان التعلق بالعين ليس على نحو دخول الزكاة في ملك الفقير على نحو الشركة أو الكلي في المعين على ما مر مرارا، مع انه على فرض تسليم ذلك في الزكاة الواجبة في الزكاة المندوبة غير معقول كما مر أيضا.
و ثانيا بان دخوله في ملك الفقراء انما هو بتلقى الفقير إياه من المالك المخاطب بالزكاة، فيكون ملكه متفرعا على ملكه، و لا يعقل ان يكون ملك الأصل متلونا بلون حق المالك المضارب و وقاية لرأس ماله، و يصير عند الانتقال الى الفقير طلقا خالصا عن حق الوقاية و لا يقاس ذلك بباب بيع الرهن، حيث انه مع فرض صحة بيعه يكون حق الرهن ساقطا فيدور أمر بيعه بين بطلانه أو سقوط حق الرهانة، و ذلك لان سقوط حق الرهانة في ذلك على تقدير صحة البيع انما هو فيما إذا كان البيع باذن المرتهن أو إجازته، حيث ان الاذن أو الإجازة منه بعد البيع إسقاط لحقه بخلاف المقام الذي يكون الكلام في جواز إخراج العامل زكاة العين منها بلا اجازة من المالك المضارب، فليس في المقام شيء يوجب سقوط الوقاية إلا تعلق الزكاة بالعين اى خروجها عن ملك العامل و انتقالها الى الفقير، و تلقى الفقير إياها من العامل، و غير خفي أن انتقالها حينئذ من العامل الى الفقير على حسب ما كان للعامل، و إذا كان له وقاية لمال المالك المضارب.
و مما ذكرنا يظهر صحة التمسك بالاستصحاب لو شك في بقاء حصة بعد