مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٣ - الخامس ان يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول
و استدلاله بعموم ما دل على ثبوت الزكاة في مال التجارة، و قد خرج عنه الناقص عن نصاب النقدين قطعا بأدلة اعتبار النصاب فيهما كما يقطع بثبوت الزكاة فيما يبلغ نصابهما معا و انما الشك في خروج البالغ منه نصاب أحدهما دون الأخر فيرجع الى العموم لكون الشك في التخصيص الزائد عن مقدار المتيقن خروجه و هو الناقص عن النصابين معا.
الثاني ان يكون المدار على التقويم بأعلاهما قيمة، و ذلك بمنع العموم اللفظي الوافي لإثبات الزكاة في جميع افراد مال التجارة حتى يرجع إليه في مورد الشك، و ما ورد في هذا الباب مسوق لبيان أصل المشروعية، و ليس له إطلاق أحوالي بالنسبة إلى مصاديق مال التجارة فيكون المرجع حينئذ أصالة البراءة عن التكليف بالزكاة فيما عدا المتيقن ثبوتها و هو ما لم ينقص قيمته عن نصاب أعلى النقدين قيمة.
الثالث ان يكون المدار على التقويم بخصوص الدراهم، و ذلك لموثق إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السّلام قال قلت له تسعون و مأة درهم و تسعة عشر دينارا أ عليها في الزكاة شيء؟ فقال: إذا اجتمع الذهب و الفضة فبلغ ذلك مأتي درهم ففيها الزكاة لأن عين المال الدراهم و كل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك الى الدراهم في الزكاة و الديات.
الرابع ان يكون المدار على النقد الغالب.
الخامس التفصيل بين ما كان رأس ماله نقدا فبالنقد الذي اشترى به و بين غيره فبالنقد الغالب، اما في الأول أعني ما إذا كان رأس ماله نقدا فلان العرض إذا اشترى بأحد النقدين يكون نصابه على ما اشترى به فيجب اعتباره به كما لو لم يشترى به شيئا، و لقوله ع و ان كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك زكوته و رأس المال يعلم بعد التقويم بما وقع عليه الشراء، و اما في الثاني أعني ما إذا لم يكن رأس ماله نقدا و ان العبرة على النقد الغالب فلانصراف النقد الى الغالب منه،