مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢١ - الخامس ان يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول
و هذا عين القول بالذمة ثم أطال الكلام فيما افاده بما لا حاجة الى نقله فراجع، و يرد عليه (قده) ثبوت الفرق بين القول بالذمة و القول بالقيمة بما بيناه من ان المراد بالقيمة مالية العين التي بها تكون العين مالا و هي أمر اعتباري يعتبرها العقلاء و العرف و أهل الأسواق، و بها يصير صاحب العين متمولا اى ذا مال، و هي ليست امرا معدوما بل أمر اعتباري يمكن ان يتحقق فيه ملك الفقير، و اندفع قوله (قده) ليس المراد منها سوى ما يقابل هذا المتاع لو بيع، و من الواضح كونها امرا عدميا حيث ان المراد منها هذا الاعتباري الذي به يقابل هذا المتاع بما يقابل لو بيع لا انها عبارة عن نفس ما يقابله، فالدار التي تقوم ألف دينار و يقال ان قيمتها السوقية ذلك فيها وراء عين الدار أمر اعتباري يعتبره العقلاء يسمونه بالمالية التي هي روح الدار و معناها، و بها بذل ألف دينار بإزائها، فالقيمة و ان كان مبذولة بإزاء العين فتكون المبادلة بينهما لكن منشأ بذلها هو تلك المالية، و يختلف مقدار المبذول من القيمة باختلاف تلك المالية، كما يعلم من الماء في المفازة و جنب البحر، و الجمد في الشتاء و الصيف حيث ان الماء مال في المفازة، و الجمد في الصيف و لذا يبذل بإزائهما المال على حسب تفاوتهما في المالية، و يخرجان عن المالية في جنب البحر و في الشتاء و لا يبذل بإزائهما المال و لا يصح بيعهما حينئذ، و مما ذكر ظهر سقوط قوله (قده) فليس الحاصل حينئذ إلا الخطاب بالمقدار المخصوص من القيمة المفروضة في ذمة صاحب المال، و هذا عين القول بالذمة إذ قد عرفت ان الخطاب بإخراج المقدار المخصوص من القيمة المفروضة غير متعلق بالذمة بل المخرج منه هو مالية العين و قيمته لا نفس العين، فلو اخرج من غيرها لا يكون المخرج بدلا عن الزكاة و لا يكون اعتبارها في الذمة الساذجة بل انما هو في مالية العين و قيمته السوقية.
و كيف ما كان فقد ظهر ان زكاة التجارة متعلقة بمالية العين و قيمتها، ثم اعلم انه قد تمس الحاجة الى تقويم المتاع تارة ليعلم بلوغه النصاب، و اخرى