مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٢ - الخامس ان يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول
ليعلم المقدار المخرج منه للزكاة، و ثالثة لمعرفة بقاء رأس المال، فهنا مقامات.
الأول في تقويمه لمعرفة بلوغه النصاب فان كان مال التجارة أحد النقدين من الدرهم أو الدينار يتعين بلوغه الى نصابه فان كان درهما يتعين بلوغه نصاب الدرهم، و ان كان دينارا يتعين بلوغه نصاب الدينار، و لا يلحظ قيمة كل منهما بالاخر ضرورة كون كل منهما قيمة لباقي الأموال كما في الجواهر، و ان كان عروضا فمع تساوى النقدين في مالية نصابيهما بان كان كل دينار مساويا لعشرة دراهم كما كان كذلك في صدر الإسلام فلا إشكال إذ بلوغ نصاب أحدهما حينئذ هو بعينه بلوغ نصاب الأخر فلا يختلف الحال حينئذ بين التقويم بالدرهم أو بالدينار، و مع اختلاف نصابي النقدين في المالية كما إذا كان كل دينار مساويا لخمسة دراهم أو العشرين درهما مثلا فإنه على الأول إذا بلغ قيمة المتاع عشرين دينارا بلغ الى نصاب الدينار و لكن لم يبلغ نصاب الدرهم لكون عشرين دينار حينئذ مساويا مع مأة درهم، و على الثاني إذا بلغ قيمة المتاع مأتي درهم يبلغ نصاب الدرهم و لكنه لم يبلغ نصاب الدينار لكون مأتي درهم حينئذ مساويا مع عشرة دنانير كما لا يخفى، فيشكل الأمر حينئذ في تقدير النصاب حيث انه كما عرفت يبلغ بأحدهما النصاب دون الأخر و في تعيينه وجوه بل أقوال، الأول ان يكون المدار حينئذ على التقويم بأدناهما قيمة، ففي ما إذا كان قيمة كل دينار خمسة دراهم، بالدينار فإذا بلغ قيمته عشرين دينار يثبت فيه الزكاة و لو كان مساويا مع مأة درهم، و فيما إذا كان قيمة كل دينار عشرين درهما إذا بلغ قيمته مأتي درهم يثبت فيه الزكاة و لو كان مساويا مع عشرة دنانير، و هذا هو المشهور على ما نسب إليهم في مصباح الفقيه، و هو الموافق لإطلاق كلام المحقق في الشرائع حيث يقول إذا كانت السلعة تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الأخر تعلقت به الزكاة لحصول ما يسمى نصابا انتهى، فإنه بإطلاقه يشمل ما إذا كان ثمن السلعة عروضا أو نقدا، و هذا هو مختار المصنف (قده) في المتن حيث يقول،
و إذا كان المتاع عروضا فيكفي في الزكاة بلوغ النصاب بأحد النقدين دون الأخر.