مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢ - مسألة ١ في وقت تعلق الزكاة بالغلات خلاف
العنب فضلا على الحصرم، و كذا التمر على الرطب فضلا على البسر و ان قيل بصدقه على البسر، و حكى عن بعض أخر من مغايرته مع البسر، بل عن المصباح ان التمر هو اليابس من ثمر النخل بإجماع أهل اللغات، و حكى المصنف (قده) عن جماعة الى ان المدار في الحنطة و الشعير و التمر صدق أسمائها، و في الزبيب صدق اسم العنب، و هذا قول ثالث يفصل بين الحنطة و الشعير و التمر و بين الزبيب باعتبار صدق اسم الثلاثة في الأول فيكون فيه موافقا مع القول الثاني، و كفاية صدق العنب في الأخير فيكون فيه مخالفا مع القولين لكفاية صدق الحصرم في تعلق الزكاة به على القول الأول، و اعتبار كونه زبيبا على القول الثاني، فكفاية كونه عنبا مخالف مع القولين، و لم يظهر لي القائل بهذا التفصيل، و ان حكاه المصنف عن جماعة الا ان الشهيد (قده) حكى عن ابن الجنيد و المحقق انهما يشترطان التسمية عنبا و تمرا من غير تعرض للحنطة و الشعير، و كيف كان فلعل الدليل على هذا القول اما بالنسبة إلى الحنطة و الشعير و التمر فلما استدل به للقول الثاني من اعتبار صدق الاسم على وجه الحقيقة، و اما بالنسبة إلى كفاية العنب في الزبيب، فللخبرين المتقدمين في أدلة القول الأول أعني صحيح سليمان بن خالد و صحيح سعد بن سعد الواردين في العنب مع المنع عن عدم القول بالفصل.
و التحقيق في المسألة ان يقال اما أدلة القول الأول فأكثرها لا يخلو عن النظر بل المنع، اما دعوى صدق الحنطة و الشعير بمجرد اشتداد الحب فهي ممنوعة أولا، و لو سلم فإثبات تعلق الزكاة بهما في تلك الحالة أعني حالة الاشتداد يعمومات أدلة الزكاة ممنوع بدعوى انصراف تلك الأدلة عن الحبين في تلك الحالة ثانيا، و بالمنع عن إطلاق التمر على البسر عرفا بل لغة ثالثا، و المنع عن إجماع المركب و عدم القول بالفصل بين الحبين و بين التمر و الزبيب رابعا، و اما دعوى ان ذلك مقتضى عمومات الدالة على وجوب الزكاة فيما سقته السماء ففيها ان تلك الاخبار تدل على ان ما تجب فيه الزكاة إذا كان مما سقى