جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٩ - د الحيض و الحمل دليلان على سبقه
يعمل. (١)
و يستحب له البيع إذا طلب متاعه بزيادة مع الغبطة، و كذا يستحب شراء الرخيص، (٢)
[١] في الصحاح: برم به إذا سئمه، و تبرّم به مثله، و أبرمه أي: أملّه و أضجره [١].
قوله: (و يستحب له البيع إذا طلب متاعه بزيادة مع الغبطة، و كذا يستحب شراء الرخيص).
[٢] في بعض النسخ عوض (يستحب) يجب في الموضعين، و في حواشي شيخنا الشهيد أنهما متوجهان، لتردده في الاستنماء بين الوجوب و الاستحباب، فجاز كلّ من الأمرين هنا، لأن ذلك استنماء.
قلت: هذا العذر لا يجدي، لأن ما سبق تردد، و ما هنا فتوى و جزم، فالمخالفة ثابتة.
نعم قد يقال: هو رجوع عن التردد إلى الجزم و إن قرب ما بينهما. و قد يقال- في الاعتذار لنسخة الاستحباب مع التردد السابق-: أن الاستنماء على تقدير وجوبه لا يستدعي أزيد من مراعاة حصول زيادة لا تذهب مال الطفل معها بالنفقة، أما البيع في وقت مخصوص و الشراء على وجه معين فلا.
و على تقدير الوجوب، إنّ التردد في الاستنماء الذي يحتاج إلى توجه و سعي لتحصيل النماء، أما ما حصل بغير تكلف و سعي فإنه واجب لا محالة.
و كيف كان فنسخة الاستحباب أوجه، إلّا في شراء الرخيص على بعض الوجوه، فانّ العدول عنه إلى شراء الغالي لا يجوز قطعا، لكن هذا كالمستغنى عنه باشتراطه المصلحة في تصرفات الولي، و هي منتفية عن مثل هذا، فلعل المراد ب (شراء) حيث لا يكون حتما، أو لا يلزم العدول إلى الغالي، أو تحمل العبارة على استحباب السعي في شراء الرخيص.
[١] الصحاح (برم) ٥: ١٨٦٩.