جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٩ - الفصل الثالث في المملوك
و لا يضم ما اكتسبه بالاحتطاب و الاصطياد الى مال التجارة. (١)
و هل ينعزل بالإباق؟ نظر، (٢) و لا يصير مأذونا بالسكوت عند مشاهدة بيعه و شرائه، و إذا ركبته الديون لم يزل ملك سيده عما في يده، (٣) و يقبل إقراره بديون المعاملة في قدر ما اذن له لا أزيد، (٤)
قوله: (و لا ينضم ما اكتسبه بالاحتطاب و الاصطياد إلى مال التجارة).
[١] لعدم تعلق الاذن به، و لو عمم كان له أن يضمه.
قوله: (و هل ينعزل بالإباق؟ نظر).
[٢] ينشأ: من أنّ الأصل بقاء حكم الاذن عملا بالاستصحاب، و من شهادة الحال بأن السيد لا يرضى بالاذن بعد الإباق، و لأن الشارع نزله منزلة الموت، و لهذا يزول نكاحه عن امرأته. و يضعّف بأن التمسك بصريح الإذن أقوى، إلى أن يتحقق العزل.
قوله: (و لا يصير مأذونا بالسكوت عند مشاهدة بيعه و شرائه، و إذا ركبته الديون لم يزل ملك سيده عمّا في يده).
[٣] خالف في الحكمين أبو حنيفة [١].
قوله: (و يقبل إقراره بديون المعاملة في قدر ما أذن له لا أزيد).
[٤] فإن أقرّ بأن في ذمته لزيد مقدارا من ثمن مبيع، قيل: إن لم يتجاوز مقدار المأذون فيه، لأن المأذون فيه جائز له، فيكون مقبولا، بخلاف ما سواه.
و يحتمل عدم القبول إن لم يصدقه المولى، لأن الإذن له في المعاملة لا يستلزم قبول إقراره على المولى.
و التحقيق، أن هذا المبحث يحتاج إلى التحرير: فإن أريد: أن السيد إذا أذن لعبده في المعاملة بمقدار كذا، و دفع إليه مالا ليتّجر به، فعاد و بيده أعواض يدّعي أنه اشتراها في ذمته، و أن دينها باق، و ادّعى تلف ما كان بيده، أنه يقبل
[١] بدائع الصنائع ٧: ١٩٢، اللباب ٢: ٦٧، المبسوط للسرخسي ٢٥: ١١.