جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٠ - المطلب الرابع في الاختصاص
و المجني عليه أولى بعبده من الغريم، فإن طلب فكه فللغريم منعه. (١)
و لو تلف من المال المودع قبل القسمة فهو من مال المفلس، سواء كان التالف الثمن أو العين. (٢)
[المطلب الرابع: في الاختصاص]
المطلب الرابع: في الاختصاص:
من وجد من الغرماء عين ماله كان أحق بها من غيره و إن لم يكن سواها، (٣)
قوله: (و المجني عليه أولى بعبده من الغريم، فان طلب فكّه فللغريم منعه).
[١] إنما كان المجني عليه أولى من الغريم، لأن حقّه متعلق بعين الجاني و لا يستحق سواه، فلذلك كان للغريم منعه لو طلب فكّه.
و اعلم: أن في إضافة العبد إلى ضمير المجني عليه توسّعا، بسبب علاقة جنايته عليه، فان الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة.
قوله: (و لو تلف من المال المودع قبل القسمة فهو من مال المفلس، سواء كان التالف الثمن أو العين).
[٢] أما إذا كان التالف العين فظاهر، إذ هو مال المفلس تلف في يد أمينه المنصوب عنه شرعا، و أما إذا كان التالف الثمن، فلأنه قد دخل في ملكه بالبيع عنه، و لم يملك الغرماء، لأنهم إنما يملكون بالدفع إليهم بعد القسمة، و قد تلف في يد أمينه، لكن لا بدّ من التقييد بكون التلف بغير تفريط.
قوله: (و من وجد من الغرماء عين ماله كان أحق بها من غيره و إن لم يكن سواها).
[٣] مستند ذلك النص و الإجماع، و لا فرق بين أن يكون للمفلس مال سوى العين أم لا، تمسكا بعموم النص [١].
[١] التهذيب ٦: ١٩٣ حديث ٤٢٠، الاستبصار ٣: ٨ حديث ١٩.