جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٣ - الفصل السابع في التنازع
و لو ادعى الراهن الغلط في إقراره بقبض المرتهن الرهن تعويلا على كتاب وكيله فخرج مزورا، أو قال: أقبضته بالقول و ظننت الاكتفاء قدّم قول المرتهن مع اليمين. (١) و كذا لو قال: تعمدت الكذب إقامة لرسم القبالة. (٢)
أما لو أقر في مجلس القضاء بعد توجه دعواه فالوجه انه لا يلتفت اليه، (٣) و كذا لو شهدت البينة بمشاهدة القبض.
إذا تقرر هذا، علم أن مذهب الأصحاب تقديم قول المرتهن، فينبغي الوقوف معه، و ان كان الدليل يقتضي خلافه.
قوله: (و لو ادعى الراهن الغلط في إقراره بقبض المرتهن، تعويلا على كتاب وكيله فخرج مزورا، أو أقبضته بالقول، و ظننت الاكتفاء قدم قول المرتهن مع اليمين).
[١] و ذلك، لأن الأصل في الإقرار الصحة، و مطابقة الواقع. و اعلم أن في قول المصنف: (أو أقبضته) حذفا، تقديره: أو قال: أقبضته، و نحو ذلك. و معنى أقبضته بالقول: قلت له: أقبضتك، و نحوه من القول الذي ليس قبضا، ظنا منه الاكتفاء به.
قوله: (و كذا لو قال: تعمدت الكذب إقامة لرسم القبالة).
[٢] القبالة، فيما نسمعه، بفتح القاف: الوثيقة، و المعنى إني أردت إقامة رسم القبالة، و هي وثيقة الرهن، أي: كتبها، و الشهادة بها، و لما لم يتم من دون الإقرار بالقبض أقررت به، و لم يكن في الواقع قبض، فان المرتهن يحلف لا الراهن، لاعتضاد المرتهن بالأصل، و مثل ذلك يجري كثيرا في العادة.
قوله: (أما لو أقر في مجلس القضاء بعد توجه دعواه فالوجه أنه لا يلتفت إليه).
[٣] لأن الإقرار في مجالس الحكام بعد توجه الدعوى، و طلب الجواب مما لم تجر العادة بالمسامحة فيه، و المجازفة و العقل يقتضي أن المدعى عليه لا يقر الآن إلا بما أقدم على المؤاخذة به و الإلزام بمقتضاه، فلا يجيب إلا بما هو محقق عنده، و لو لا