جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٨ - المطلب الثاني في المنع من التصرف
و لو قال: لحاضر و صدقه دفع اليه، و إلا قسّم، (١) و يصبر من باعه بعد الحجر بالثمن إن كان عالما. (٢)
و يحتمل في الجاهل بالحجر الضرب، و الاختصاص بعين ماله، و الصبر. (٣)
قوله: (و لو قال: لحاضر و صدّقه دفع إليه، و إلّا قسم).
[١] أي: و لو قال هذا مضاربة لحاضر و صدّقه نفذ على الغرماء و دفع إليه- و فيه الاشكال السابق في قبول إقراره على الغرماء، و الأصح عدم القبول- و إن لم يصدّقه قسّم بين الغرماء، لأن الإقرار يبطل بتكذيب المقر له، و فيه الاشكال المتقدم.
قوله: (و يصبر من باعه بعد الحجر بالثمن إن كان عالما).
[٢] أي: وجوبا، لرضاه بذمته حيث علم إعساره، و تعلق حقّ الغرماء بأمواله.
قوله: (و يحتمل في الجاهل بالحجر الضرب، و الاختصاص بعين ماله، و الصبر).
[٣] قد سبق في كلامه أنه ليس للبائع الفسخ و إن كان جاهلا، و هنا رجع إلى التردد عن الجزم، حيث احتمل ثلاثة أمور:
أحدها: الفسخ و الاختصاص بالعين، تمسكا بعموم قوله عليه السلام:
«من وجد عين ماله فهو أحق بها» [١].
الثاني: أنه غريم، لأنه صاحب دين، و لأنه أدخل في مقابل الثمن مالا، فليضرب بالثمن، إذ ليس فيه إضاعة على الغرماء، بل زيادة لهم.
الثالث: الصبر إلى الفكّ، لأن الفسخ على خلاف الأصل، فيقتصر فيه
[١] التهذيب ٦: ١٩٣ حديث ٤٢٠، عوالي اللآلي ٢: ٢٥٦ حديث ٢، سنن أبي داود ٣: ٢٨٦ حديث ٣٥١٩، سنن الدار قطني ٣: ٢٨ حديث ١٠٣، ١٠٤، و في الجميع اختلاف في الألفاظ و المعنى واحد.