جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٣ - المطلب الثالث في بيع ماله و قسمته
و لو تلف المال بعد النقض ففي احتسابه على الغرماء اشكال. (١)
الجميع و يدفع الحصة إلى الغريم الظاهر، و يقسم نماؤها بين الجميع.
و على احتمال النقض لا شركة، بل الأصل و النماء باق على ملك المفلس، فيقسم الجميع بين الغرماء.
و اعلم: أن المتبادر من العبارة تفريع الشركة في النماء و عدمه على احتمال النقض، و ليس مرادا و لا صحيحا في نفسه، و هو ظاهر. و كذا المتبادر أن الشركة في النماء و عدمها بين الغريم الظاهر و باقي الغرماء، لا بينهم و بين المفلس، و هو الذي فهمه الشارح [١]، و لا شبهة في أنه غلط لا محصل له، يظهر ذلك بأدنى تأمل، بل المراد: الشركة بين المفلس و الغرماء و عدمها، و إن صعب فهمه من العبارة، باعتبار عدم ذكر المفلس هنا.
ثم في كلام المصنف مناقشة، فإنه قد اختار الرجوع بالحصة و جعل النقض احتمالا، فكيف يكون عنده في الشركة و عدمها إشكال؟ مع أن الاشكال يقتضي تكافؤ الطرفين عنده، و الأصح الرجوع بالحصة و الاشتراك في النماء.
قوله: (و لو تلف المال بعد النقض، ففي احتسابه على الغرماء إشكال).
[١] هذا تفريع على احتمال النقض، أي: لو تلف المال في يد الغرماء بغير تفريط و ظهر غريم بناء على النقض، ففي احتسابه عليهم بحيث يجب عليهم الغرم إشكال، ينشأ: من عدم التفريط و أصالة البراءة، و من أنهم قبضوه للاستيفاء، و القبض يضمن بفاسده كما يضمن بصحيحه، مع تأيده بظاهر قوله عليه السلام:
«على اليد ما أخذت» [٢] و هو الأصح.
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٧٠.
[٢] عوالي اللآلي ٣: ٢٥١ حديث ٣، سنن البيهقي ٦: ٩٥، سنن الترمذي ٢: ٣٦٨ حديث ١٢٨٤، سنن ابن ماجة ٢: ٨٠٢ حديث ٢٤٠٠، مسند أحمد ٥: ٨، ١٢، ١٣.