جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٦ - يج لو ادعى العدل دفع الثمن الى المرتهن قبل قوله في حق الراهن
و لا يقبل قوله في حق المرتهن، لأنه وكيله في الحفظ خاصة فلا يقبل قوله في غيره، (١) كما لو وكّل رجلا في قضاء دين فادعى تسليمه الى صاحب الدين. (٢)
هذا هل يعد تفريطا أم لا؟ سواء كان القول قوله أم قول الراهن.
نعم قد يتصور له اعتبار، و هو أنه على تقدير عده تفريطا لا تكون دعواه الأداء تامة، إلا إذا قال: و أشهدت في وقت الأداء، لأنه ما دام لا يقول ذلك لم يدع دعوى على تقدير صحتها تكون مسقطة للمطالبة و الرجوع، فلا تكون مسموعة و لا يترتب عليه جواب.
و يكفي قوله: و أشهدت، و ما ادى معناه كأديب على الوجه الشرعي، و مع هذا فلا ربط للعبارة بهذا، و لا إشعارها به بوجه من الوجوه.
و منشأ الاشكال: من حيث أنه أمين، فظاهر حاله أداء الأمانة، و لأنه لو لا ذلك لأدى الى عدم قبول الوكالة، فيفضي إلى الضرر، و من أن الأصل العدم.
و سيأتي في الوكالة ان شاء اللّه، أن الوكيل إذا ادعى الرد كان القول قوله بيمينه، إذا لم تكن الوكالة بجعل، فعلى هذا تكون الفتوى هنا كذلك، و متى لم يشهد، و قلنا بان ذلك تفريط كان موجبا لضمانه.
قوله: (و لا يقبل في حق المرتهن، لأنه وكيله في الحفظ خاصة، فلا يقبل في غيره).
[١] هذا أقوى، لانتفاء الوكالة في الأداء من طرفه.
قوله: (كما لو وكل رجلا في قضاء دين، فادعى تسليمه الى صاحب الدين).
[٢] فان القول قول صاحب الدين بيمينه قطعا، و حال المرتهن لا ينقص عن ذلك.