جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٢ - الفصل الثاني في الحوالة
و يصح ترامي الحوالات، و دورها، (١) و الحوالة بما لا مثل له، (٢) و بالثمن في مدة الخيار، (٣) و بمال الكتابة بعد حلول النجم، و قبله على اشكال. (٤)
قوله: (و يصح ترامي الحوالات و دورها).
[١] تمسكا بالأصل، و عموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ). و المراد بترامي الحوالات: وقوع الحوالة من المحال عليه على آخر من غير تقييد بغاية مخصوصة، فلو أحال المديون زيدا على عمرو، ثم أحال عمرو زيدا على بكر، ثم أحال بكر زيدا على خالد جاز، و هكذا لثبوت الدين في كل مرتبة و تحقق الشروط.
و متى أحال المحال عليه بريء كالأول، و قد علم أن المحتال واحد و المحيل و المحال عليه متعدد. و المراد ب (دورها): عودها الى المحيل الأول، ففي المثال يحيل خالد على المديون الأول، فإن كانت ذمته مشغولة بمثل ذلك الدين لخالد فلا بحث في الصحة، و إلا فعلى ما اخترناه من جواز الحوالة على البريء، و على من عليه مخالف يجوز هنا لو كان أحدهما.
قوله: (و الحوالة بما لا مثل له).
[٢] المراد به الحوالة بالقيمي، فإنه الذي لا مثل له، و هذا بناء على أن الواجب في القيمي مثله، ثم ينتقل إلى القيمة المتعذر حيث أنه لا مثل له، و إن كان المذهب أن الواجب فيه من أول الأمر القيمة، لكن المصنف أراد ثبوت صحة الحوالة فيه، و إن قلنا: أن الواجب فيه هو المثل ثم ينتقل إلى القيمة، لأن الوصول إلى الحق ممكن بالمثل، و بالقيمة فيما لا مثل له، و متى أمكن الوصول إلى الحق فلا مانع من صحة الحوالة.
قوله: (و بالثمن في مدة الخيار).
[٣] لأنه حق ثابت آئل إلى اللزوم، و تزلزله لا ينافي نقله إلى ذمة أخرى و لا استيفاؤه.
قوله: (و بمال الكتابة بعد حلول النجم، و قبله على إشكال).
[٤] أما بعد حلول النجم فلأنه مال ثابت في ذمة المكاتب، فصحت الحوالة به