جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٠ - الفصل الثالث في العاقد
و لو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن، و إن كان بإذن المرتهن، و إن صارت أم ولده، (١) و في بيعها اشكال. (٢)
قوله: (و لو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن، و إن كان باذن المرتهن، و إن صارت أم ولده).
[١] لأن الرهن بعد تمامه و لزومه إنما يبطل بمنافيه، و الإحبال و إن وقع بالإذن غير مناف و إن صارت أم ولد، إذ لا يمتنع بيعها إذا تعلق بها حق المرتهن سابقا على الاستيلاد، اما مطلقا أو مع الإعسار.
و مع اليسار يجب بذل القيمة ليكون رهنا، و ذلك أثر بقاء الرهانة لا محالة، فلا منافاة حينئذ، نعم لو افتكها امتنع البيع، و الرهانة بعد ذلك.
قوله: (و في بيعها إشكال).
[٢] ينشأ: من تعلق حق المرتهن سابقا، فيقدم، و من عموم النهي عن بيع أمهات الأولاد [١]. و للشيخ قولان في المسألة:
أحدهما قوله في الخلاف: يبيعها مع إعسار الراهن، و مع يساره يجب بذل القيمة، ليكون رهنا جمعا بين الحقين [٢]. و يضعف بأن الرهانة إن بقيت فهي متعلقة بالعين، و إلا فلا تعلق لها بالقيمة.
و الثاني: قوله في المبسوط بجواز بيعها مطلقا [٣]، و هو اختيار ابن إدريس [٤].
و حكى شيخنا في شرح الإرشاد عن المبسوط خلاف ذلك، و الظاهر أنه و هم.
و تحقيق القول: أن عمومات بيع الرهن لأداء الدين، و عمومات بيع أم الولد قد تعارضت، فلا بد من المرجح لتخصيص بعض ببعض آخر، و المرجح هنا
[١] الكافي ٦: ١٩٣ حديث ٥، الفقيه ٣: ٨٣ حديث ٢٩٩.
[٢] الخلاف ٢: ٥٩ مسألة ١٩ كتاب الرهن.
[٣] المبسوط ٢: ٢١٧.
[٤] السرائر: ٢٥٩.