جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٤ - الفصل السابع في التنازع
منه، (١) و لو كانت مشروطة فدفع القيمة لعجزه عن تمام مال الكتابة ثم استرق رجع المقر بما دفعه في التخليص. (٢)
و لو جنى على عبد المقر، أو نفسه، أو مورثه و كان عبدا، أو مكاتبا أخلص منه بقدرها. (٣)
[١] أي: لو عجز المقر عن أداء جميع مال الكتابة وجب عليه أن يدفع ما يتمكن من دفعه، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور، و لأن فيه تخفيفا للأمر على العبد، و تقليلا لدينه.
قوله: (و لو كانت مشروطة، فدفع القيمة لعجزه عن تمام مال الكتابة، ثم استرق رجع المقر بما دفعه في التخليص).
[٢] الضمير في (دفع) يعود الى المقر، و كذا في قوله: (لعجزه)، و لا يخفى أن ضمير (استرق) يعود الى المكاتب، و المعنى: أنه لو دفع القيمة لعجزه عما سواها من باقي مال الكتابة، و لا وجه لتعيين القيمة في الفرض، إذ الحكم آت في كل ما دفع من قليل و كثير، ثم استرق العبد، فان المال المدفوع لم يتبرع المقر به، و لا قضى به دينا على العبد، لأن إقراره يقتضي فساد الكتابة و براءة ذمته، و إنما حاول بهذا تخليص رقبة الحر، و افتداءه من الرقية الثابتة ظاهرا، فحيث لم يحصل رجع الى ما دفعه. و يحتمل العدم، لأن المشتري ملكه بالدفع اليه، على أنه من مال الكتابة، فلا يثبت الرجوع به، فإن المأخوذ من الزكاة لا يستعاد لو دفع الى المكاتب المشروط، فدفعه الى مولاه، أو دفع الى المولى، فهنا أولى.
و الحق أن يقال: إن له الرجوع فيما بينه و بين اللّه إن كان إقراره صحيحا. و أما ظاهرا فان دفع الى المشتري ذلك، و أخبره بالصورة حين الدفع فله الرجوع عليه، و كذا لو أقر بأن الدفع ما كان إلا لهذه الجهة، و إلا فلا.
قوله: (و لو جنى على عبد المقر، أو نفسه، أو مورثه و كان عبدا، أو مكاتبا خلص منه بقدرها).
[٣] من أحوال العبد المذكور: أنه لو جنى على عبد المقر، أو نفسه، أو مورثه