جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٩ - الخامس الحق المضمون به
احتمال، (١) فإن شرط اعتبر فيه التواصل المعهود بين الإيجاب و القبول في العقود. (٢)
[الخامس: الحق المضمون به]
الخامس: الحق المضمون به، و شرطه المالية، و الثبوت في الذمة و إن كان متزلزلا كالثمن في مدة الخيار، و المهر قبل الدخول، أو لم يكن لازما لكن يؤول إليه كمال الجعالة قبل الفعل، و مال السبق و الرماية. (٣)
[١] ينشأ من واقعة علي عليه السلام [١]، و التمسك بالأصل، و الأصح الاشتراط، لأن الضمان عقد إجماعا، فلا بد فيه من القبول، و لأن المال للمضمون له، فكيف يملك شخص نقله الى ذمته بغير رضاه؟ و قضية علي عليه السلام واقعة في عين لا عموم لها، و لا أصل في هذا، بل الأصل عدم شرعيته إلى أن يثبت.
قوله: (فان شرط، اعتبر فيه التواصل المعهود بين الإيجاب و القبول في العقود).
[٢] لأنه عقد، فلا بد من رعاية ما يشترط في سائر العقود، و هو الأصح، و ضابط التواصل ما لا يخرج به القبول عن كونه قبولا لذلك الإيجاب عرفا، و لا بد من الموالاة بحيث لا يتخلل كلام أجنبي، و يعتبر وقوعه بلفظ العربية.
قوله: (أو لم يكن لازما لكن يؤول إليه، كمال الجعالة قبل الفعل، و مال السبق و الرماية).
[٣] الجعالة- بفتح الجيم و يكسر- مبنية على الجواز، لكن تؤول إلى اللزوم بعد العمل، و قد أطلق المصنف هنا جواز ضمانه قبل الفعل، و قال في التذكرة ما محصله: أنه إن ضمن قبل الشروع في العمل لم يصح، لأنه ضمان ما لم يجب، و إن ضمن بعد فراغ العمل و استحقاقه للمال صح قطعا، و إن ضمن بعد الشروع في العمل و قبل إتمامه، فالأقرب جواز الضمان، لوجود سبب الوجوب، و لانتهاء الأمر فيه إلى اللزوم، كالثمن في مدة الخيار [٢].
[١] سنن الدار قطني ٣: ٧٨ حديث ٢٩١- ٢٩٢.
[٢] التذكرة ٢: ٩٠.