جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٣ - ط لو خيف على السفينة الغرق
أما لو كان ضامنا فإنه لا يسقط بإسلام المضمون عنه، و في رجوع الضامن المأذون عليه بالقيمة نظر. (١)
[ط: لو خيف على السفينة الغرق]
ط: لو خيف على السفينة الغرق فألقى بعض الركبان متاعه لتخف لم يرجع به الى أحد و إن قصد الرجوع به أو قال له بعضهم: ألقه فألقاه. (٢)
قوله: (أما لو كان ضمانا فإنه لا يسقط بإسلام المضمون عنه، و في رجوع الضامن المأذون عليه بالقيمة نظر).
[١] لما كان الضمان ناقلا، لم يسقط حق المضمون له عن الضامن بإسلام المضمون عنه لو كان الدين خمرا، لانتقاله إلى ذمة الضامن، و براءته من حق المضمون له، لكن لو كان الضمان بالإذن و أدى الضامن الى المضمون له ما ضمنه، فهل للضامن الرجوع عليه بالقيمة؟ نظر ينشأ: من أنه أدى دينه باذنه فيستحق الرجوع، و لما تعذر الرجوع بالمثل لا سلامه استحق الرجوع بالقيمة، و لأنه بإسلامه متلف لخمر محترمة على ذمي فتكون مضمونة. و من أن الرجوع إنما هو بما أدى، و لم يؤد إلا الخمر، و يمتنع الرجوع بها على المسلم بها، و القيمة لم يضمنها و لم يؤدها.
و يضعّف بأن الواجب هو الخمر، و لما تعذر على المسلم أداؤها تعذر المثل، فوجب الانتقال إلى القيمة، فوجوب القيمة ليس بالأداء بل بأمر آخر، خصوصا و المانع من حق الغير إنما هو إسلام المستحق عليه، فكيف يسقط لا إلى بدل، فوجوب القيمة أقوى.
قوله: (و إن قصد الرجوع به، أو قال له بعضهم: ألقه فألقاه).
[٢] هذا و صلي لما قبله، و وجه عدم الرجوع في الأول أنه أتلف متاعه باختياره، من غير أن يلتزم له أحد بالرجوع به فلا يرجع، و ليس هذا كايجار المضطر الطعام، للاذن من الشارع حيث أوجبه و هو مقتض [١] للرجوع، و في
[١] في «ق»: متضمن.