جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٩ - الفصل السابع في التنازع
و لو اعترفا بقبض العدل الرهن لم يضر إنكاره في اللزوم إن شرطناه. (١)
و لو اعترف أحدهما خاصة فالقول قول المنكر، (٢) و لا تقبل شهادة العدل عليه. (٣)
و لو قال المالك: بعتك السعة بألف، فقال: بل رهنتها عندي
يجب قطعا، و يحسب من مال المشتري على هذا التقدير، فلا تخلو العبارة من شيء، إلا أن ينزل من على معنى السببية، و فيه ما لا يخفى.
و ليس الاستثناء منقطعا، لأنه مما دل عليه قوله: (و لا يحسب من مال المشتري بالنسبة إلى المقر)، فكأنه قال: لا يحسب منه في حال، إلا في أخذه من دينه، على تقدير دفعه. و عبارة الكتاب خالية من الدلالة على وجوب القبول، لأن كونه في حال الأخذ عن الدين محسوبا مالا لا يستلزم وجوب الأخذ.
قوله: (و لو اعترفا بقبض العدل الرهن لم يضر إنكاره في اللزوم إن شرطناه).
[١] أي: لو اعترف كل من الراهن و المرتهن بقبض العدل عن المرتهن باذن الراهن، و أنكر هو لم يضر إنكاره في صحة الرهن و لزومه، لأن تصديقه لا أثر له في ذلك، إذ المعتبر إقرارهما، و هذا على تقدير اشتراط القبض في لزوم الرهن.
قوله: (و لو اعترف أحدهما خاصة فالقول قول المنكر).
[٢] فان كان هو الراهن فلا بدّ من اليمين لنفي دعوى المرتهن، و إن كان المرتهن انتفى بغير يمين، لأن الحق له.
قوله: (و لا تقبل شهادة العدل عليه).
[٣] اي: على المنكر، لأن الفرض كونه وكيلا في القبض الذي به لزوم الرهن، و لا تقبل شهادة الوكيل فيما هو وكيل فيه.
قوله: (و لو قال المالك: بعتك السلعة بألف، فقال: بل رهنتها