جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩١ - الفصل الثالث في الكفالة
و بتسليمه نفسه، (١) و بإبراء المستحق لأحدهما. (٢) و لا يبرأ بالتسليم و دونه يد غالبة مانعة، و لا بتسليمه قبل الأجل، أو في غير المكان المشترط و إن انتفى فيها الضرر على رأي، (٣)
قوله: (و بتسليمه نفسه).
[١] أي: و يبرأ بتسليم المكفول به نفسه تسليما تاما الى المكفول له، (لأن القصد رده الى المكفول له، فلا فرق بين حصوله في يده بالكفيل و بنفسه نائبا عنه) [١]. لكن لا بد أن يسلم نفسه عن جهة الكفيل، فلا يبرأ بدونه، لأنه لم يسلمه اليه و لا الى أحد من جهته.
و لو سلمه أجنبي بريء الكفيل أيضا، إذا كان عن جهة الكفيل، و يجب على المكفول له التسلم لو كان التسليم باذن الكفيل، لأنه وكيله حينئذ. و إلا لم يجب، لعدم وجوب قبض الحق من غير من عليه، لكن لو قبل بريء الكفيل، و هل يجب عليه القبول لو سلم المكفول [٢] نفسه، أو يكون كالأجنبي؟ ظاهر إطلاقهم نعم، و لعله لوجوب التسليم على كل منهما، فاشتركا في ذلك. فمتى أداه أحدهما بريء الآخر، و لا يضر كون الوجوب على المكفول في الكفالة تبعا للوجوب على الكفيل.
قوله: (و بإبراء المستحق لأحدهما).
[٢] أما للكفيل فظاهر، و أما للمكفول فلسقوط الحق المقتضي لبطلان الكفالة.
قوله: (و لا بتسليمه قبل الأجل، أو في غير المكان المشترط و إن انتفى الضرر فيهما على رأي).
[٣] لأنه غير التسليم الواجب، إذ لم يجب بعد، فلا يعتد به و لا يجب قبوله.
[١] ما بين القوسين لم يرد في «م».
[٢] في النسخ الخطية و الحجرية: الكفيل، و الصحيح ما أثبتناه.