جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٧ - الأول الصلح
[يا: لو ادى الكفيل لتعذر إحضار المكفول كان له مطالبة المكفول بما اداه عنه]
يا: لو ادى الكفيل لتعذر إحضار المكفول كان له مطالبة المكفول بما اداه عنه، سواء كفل بإذنه أو لا. (١)
و لو ظهر بعد الأداء سبق موت المكفول رجع الكفيل على المكفول له.
[المقصد الخامس: في الصلح]
المقصد الخامس: في الصلح: و فصوله ثلاثة:
[الأول: الصلح]
الأول: الصلح: عقد سائغ شرع لقطع التجاذب، (٢) إلا ما أحل
سواه، لا سائر الحقوق المتعلقة به، على أن الكفالة ليست حقا قابلا للنقل بالاختيار، بخلاف الإرث فإنه يقتضي نقل كل حق للمورث، فينتقل الدين و ما يتعلق به. و مثله ما لو أحال المكفول المستحق بالدين، لأن ذلك كالقضاء.
قوله: (لو أدى الكفيل لتعذر إحضار المكفول كان له مطالبة المكفول بما أداه عنه، سواء كفل بإذنه أولا).
[١] لأنه أدى دينه بإذن شرعي فيستحق الرجوع، فعلى هذا لا بد من تقييده بمطالبة المكفول له بحيث يكون واجبا عليه.
قوله: (الصلح عقد سائغ شرع لقطع التجاذب.).
[٢] ربما يقال عليه: إن هذا يقتضي اشتراطه بسبق الخصومة كما يراه بعض العامة [١]، لأن القاطع للتجاذب مسبوق بالتجاذب، فيجاب. بأن أصل شرعيته لذلك، و لا يلزم ثبوت التجاذب في كل فرد من أفراد الصلح، كما في القصر للمشقة في السفر.
فان قيل: السفر المخصوص مظنة المشقة و القصر تابع له، بخلاف الصلح
[١] ذهب إليه الشافعي كما في الوجيز ١: ١٧٧.