جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨ - الثاني المحل
[الثاني: المحل]
الثاني: المحل: و شروطه أربعة: أن يكون عينا، مملوكة، (١) يصح قبضه للمرتهن، و يمكن بيعه، فلا يصح رهن المنافع، و رهن المدبر إبطال للتدبير على رأي، (٢) فلو شرط رهن الخدمة فيه بطل على رأي. (٣)
قوله: (مملوكة.).
[١] المتبادر من قوله: (مملوكة) مع قوله فيما بعد: (و لا ما لا يملك) كونها مملوكة للراهن، و يرد عليه المستعار، و لو أراد بذلك كونها مما يملك لم يكن لقوله:
(و لا ما لا يملك، فيقف على الإجازة) وجه.
فلا يصح رهن المنافع، لأن المطلوب بالرهن لا يحصل بها، اعني:
التوثق، لأنها تستوفي شيئا فشيئا، و كلما حصل منها شيء عدم ما قبله و المطلوب الرهن، بحيث متى تعذر استيفاء الدين استوفي من قيمته.
قوله: (و رهن المدبر إبطال للتدبير على رأي).
[٢] هذه المسألة لا ارتباط لها برهن المنافع، إلا باعتبار ما بعدها. و اعلم أن المخالف في ذلك الشيخ [١] و جماعة [٢]. و مبنى القولين على أن التدبير عتق بصفة، فلا يبطل بالرجوع، أو وصية فيبطل به، و الأصح الثاني. و إنما كان الرهن رجوعا، لأن مقصوده استيفاء الدين من قيمته، فهو مناف للوصية باعتبار مقصوده.
قوله: (فلو شرط رهن الخدمة فيه، بطل على رأي).
[٣] أي: بناء على بطلان التدبير بالرهن لو شرط رهن الخدمة في المدبر، سواء رهنه مع ذلك أم لا، بطل الشرط و الرهن، إلا أن ابتناءه على بطلان التدبير غير واضح، و إن كان الشيخ [٣] و جماعة قد حكموا بانصراف الرهن إلى خدمة المدبر إذا رهنه نفسه، بناء على عدم بطلان تدبيره و الحكم بصحة الرهن.
[١] المبسوط ٢: ٢١٣.
[٢] منهم: ابن إدريس في السرائر: ٢٦١.
[٣] المبسوط ٢: ٢١٣.