جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣ - و ينصرف إطلاق القرض إلى أداء المثل في مكانه
سواء كان في حمله مؤنة أو لا. (١)
و لو طالبه المقرض من غير شرط في غير البلد، أو فيه مع شرط غيره وجب الدفع مع مصلحة المقترض. (٢)
قوله: (سواء كان في حمله مؤنة، أو لا).
[١] و سواء كانت المصلحة في ذلك في جانب المقرض أم المقترض، لكن لو كانت مصلحة الأداء في بلد آخر بالنسبة إلى المقرض، كالخلاص من مؤنة الحمل، أو السلامة من خوف النهب و نحوه، جاء احتمال فساد القرض لجر النفع، و قد صرح به شيخنا الشهيد في بعض فوائده.
و قد عرفت أن الممنوع منه الزيادة في مال القرض عينا أو صفة، و ليس هذا واحدا منهما.
قوله: (و لو طالبه المقرض من غير شرط في غير البلد، أو فيه مع شرط غيره وجب الدفع مع مصلحة المقترض).
[٢] هنا مسألتان:
الاولى: أن يطالب المقرض المقترض بمال القرض في غير بلد القرض، و الحال أنه لم يشترط أداءه في غير بلد القرض، فمختار المصنف أنه إنما يجب عليه الدفع مع مصلحة المقترض لا بدونها.
أما إذا لم تكن له مصلحة، فلأنه ضرر لم يقتضه عقد القرض و لم يلتزمه، فلا يجب عليه الالتزام به، لظاهر: «لا ضرر و لا ضرار» [١].
و أما إذا كان له مصلحة، فلأن القرض حال، إذ هو المفروض، فيجب أداؤه عند المطالبة، حيث لا مانع يمنع شرعا، و ليس إلا الضرر، و الفرض عدمه، و ظاهر اختيار المصنف في المختلف وجوب الدفع وقت المطالبة مطلقا كالغصب [٢]، و قد سبق تحقيق المسألة، و أن المختار وجوب الدفع ما لم يتختلف قيمة المثلي،
[١] الكافي ٤: ٢٩٢ حديث ٢، و ٥: ٢٨٠ حديث ٤، الفقيه ٣: ٤٥، ١٤٧ حديث ١٥٤، ٦٤٨، التهذيب ٧: ١٤٦، ١٦٤ حديث ٦٥١، ٧٢٧.
[٢] المختلف: ٤١٤.