جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٥ - الفصل الخامس في القبض
و قيل: يشترط فيجب إذن الراهن فيه. (١)
و لو قبض من دونه، (٢) أو أذن ثم رجع قبله، أو جن، أو أغمي عليه، أو مات قبله بطل.
و لا تشترط الاستدامة (٣) فلو استرجعه صح، و يكفي الاستصحاب، فلو كان في يد المرتهن لم يفتقر الى تجديد قبض، و لا مضي زمان يمكن فيه. (٤)
و منشأ الاشكال من ظاهر قوله تعالى (مَقْبُوضَةٌ) [١]، فإنه أرشد الى أن كمال التوثق لا يتحقق بدونه، و حيث استحق أصل التوثق بالعقد كان له المطالبة بالقبض الذي أمر اللّه به، و من انتفاء المقتضي، إذ العقد لا يقتضيه، و لا سبب غيره. و الإرشاد إلى التوثق بالقبض في الآية لا يدل على كون ذلك مستحقا للمرتهن على الراهن بمجرد العقد.
قوله: (و قيل: يشترط فيجب إذن الراهن فيه).
[١] أي: قيل: إن القبض شرط في الرهن، أي: معتبر فيه على انه جزء السبب، فيجب اذن الراهن فيه، اي: فيشترط لصحته اذن الراهن، لأن القبض بدونه غير مستحق، إذ لم تحصل الرهانة إلى الآن فيكون عدوانا، و ما هذا شأنه كيف يكون معتبرا في السبب المشروط بالتراضي؟
قوله: (و لو قبض من دون اذنه.).
[٢] هذا كله تفريع على أن القبض شرط كما في الهبة، و المعتمد خلافه.
قوله: (و لا تشترط الاستدامة).
[٣] أي: على شيء من القولين عندنا.
قوله: (و يكفي الاستصحاب، فلو كان في يد المرتهن لم يفتقر الى تجديد قبض، و لا مضي زمان يمكن فيه).
[٤] بناء على اشتراط القبض يكفي استصحابه قبل العقد، لتحقق تمامية
[١] البقرة: ٢٨٣.