جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٨ - الفصل السابع في التنازع
و غرامته للعبد بفكه من الرهن عند الحلول، (١) فإن تعذر و بيع وجب فكه بالقيمة مع البذل، و بالأزيد على اشكال. (٢)
بنكوله. و ليس بشيء، لأن تقصيره في إثبات حقه على المرتهن لا يسقط حقه عن الراهن.
و لا محصل لقوله: (مع تمكين المقر بإقراره) فإنّ ردّ اليمين على المقر له لا يتوقف على إقرار المقر. و كأنه أراد معنى آخر، و هو: أن المقر لم يقصّر فيما وجب عليه، حيث أقر بالصورة الواقعة، فلم تساعده العبارة.
و يرد عليه: أن عدم تقصيره لا يسقط ما وجب بالعدوان السابق حيث رهنه، و لم يخبر بالواقع، على أن النكول عن اليمين لا يعد تقصيرا، فان الفرار من الحلف أمر مطلوب مرغب فيه في الكتاب و السنة، و الحق أنه يضمن.
قوله: (و غرامته للعبد بفكه من الرهن عند الحلول).
[١] أي: الغرامة للمجني عليه و المغصوب منه للحيلولة حيث يجب معلوم، فلا يحتاج الى التعرض لبيانه. و أما الغرم للعبد الذي أقر بأنه معتق، فحيث أنه ليس على نهج الغرم في الأولين تعرض لبيانه.
فغرامته له إنما تعقل بفكه من الرهن، إذ لا يعقل أمر آخر مثل غرم القيمة له مثلا، إذ الحر لا قيمة له. و قوله: (عند الحلول) مستدرك، بل مفسد، لأن فكه واجب سواء كان قبل الحلول أو بعده. و إن كان بعد الحلول قد صار متمكنا من إلزام المرتهن باستيفاء دينه، و فك الرهن، إلا أنه قبل الحلول لو امكنه ذلك، بإرضائه إياه و لو ببذل زيادة وجب عليه.
قوله: (فان تعذر و بيع وجب فكه بالقيمة مع البذل، أو بالأزيد على اشكال).
[٢] لا شبهة في وجوب الفك بالقيمة فما دون مع القدرة على البذل، و إنما الإشكال مع عدم القبول إلا بزيادة على القيمة.
و منشؤه: من أن بذل ما زاد على القيمة ضرر، فيكون منفيا، و من أن التخليص واجب، و لا يتم إلا بذلك فيجب، و هو الأصح، لأنه أدخل هذا