جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٨ - ب يصح رهن المرتد و إن كان عن فطرة على اشكال
فإن كان عالما بالعيب، أو تاب، أو فداه مولاه ثم علم فلا خيار، لزوال العيب، (١) و إلا تخيّر في فسخ البيع المشروط به، لأن الشرط اقتضاه سليما، (٢) فإن اختار إمساكه فليس له أرش، (٣) و كذا لا أرش لو قتل قبل علمه. (٤)
تقدير شيء هنا، و هو: بل تقدم على حق المرتهن.
قوله: (فإن كان عالما بالعيب أو تاب، أو فداه مولاه، ثم علم فلا خيار لزوال العيب).
[١] أي: فان كان المرتهن عالما بالعيب في المرتد و الجاني فلا خيار له، و هو ظاهر، و كذا إن تاب المرتد حيث تقبل توبته، أو فدى الجاني مولاه، و لم يكن عالما بعيبه، ثم علم فلا خيار لزوال العيب.
و لا يخفى أن قوله: (لزوال العيب) لا يصلح تعليلا لسقوط الخيار في المسائل الثلاث، لعدم صحته في الاولى، و هو معلوم.
قوله: (و إلّا تخيّر في فسخ البيع المشروط به، لأن الشرط اقتضاه سليما).
[٢] أي: و إن لم يعلم بالعيب، و لا حصلت التوبة، و لا الفداء تخير المرتهن في فسخ المشروط به، أي: بذلك الرهن، لأن الشرط اقتضى (رهنه) سليما لتنزيل الإطلاق على السلامة.
قوله: (فإن اختار إمساكه فليس له أرش).
[٣] لأن الأرش لفائت المبيع بحصول العيب فيه.
فان قيل: لما اقتضى الشرط رهنه سليما وجب أن يبذل أرش الفائت، ليجعله رهنا.
قلنا: إنما وجب بالشرط رهن العبد، و قد حصل، و كونه معيبا لا يقتضي اشتراط رهن شيء آخر.
قوله: (و كذا لا أرش لو قتل قبل علمه).
[٤] لنحو ما قلناه، و لو قتل بعده فبطريق أولى.