جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٢ - بقاؤه في ملكه فلو تلف
و معه، فإن عاد بعوض كالشراء فإن و في البائع الثاني الثمن فكالأول، (١) و إلّا احتمل عوده إلى الأول لسبق حقه، و الى الثاني لقرب حقه و تساويهما، فنضرب كل بنصف الثمن. (٢)
قوله: (و معه فان عاد بعوض كالشراء، فان و في البائع الثاني الثمن فكالأول).
[١] أي: و مع الرجوع، أي: مع القول بالرجوع في مسألة العود بغير عوض لو عاد بعوض كالشراء، فاما أن يكون قد و في المشتري البائع الثمن ثم أفلس أو لا.
فإن كان قد وفّاه، فالحكم فيه كالحكم في الأول، يعني العود بغير عوض، فيجيء فيه على تقدير ثبوت الرجوع في العود وجهان: الرجوع و عدمه، مثل الوجهين السابقين.
وجه عدم الرجوع: أن العود لما كان بمعاوضة توجب سلطنة البائع الثاني،- إذ المعاوضة مناط الرجوع له- فلا يبقى للأول رجوع، لامتناع ثبوت حقّ الثاني مع بقاء حق الأول.
و وجه الرجوع: أن استحقاق البائع الثاني الرجوع، إنما هو مع عدم توفيه الثمن، فإذا وفّاه الثمن لم يبق له ما يقتضي استحقاق الرجوع، فيزول المانع من حق الأول.
و إنما يفرع هذان الاحتمالان على تقدير ثبوت الرجوع في المسألة الاولى لا مطلقا، لأنه على تقدير عدم الرجوع ثمة فعدمه هنا بطريق أولى، و على تقدير ثبوته ثمة لا يلزم ثبوته هنا كما بيناه، و الفتوى في هذه كالتي قبلها.
قوله: (و إلا احتمل عوده إلى الأول لسبق حقه، و إلى الثاني لقرب حقه و تساويهما، فيضرب كل بنصف الثمن).
[٢] أي: و إن لم يوف البائع الثمن فيما إذا عاد بمعاوضة، ففيه احتمالات ثلاثة:
أحدها: استحقاق الأول الرجوع، لأن حقه سابق، و فيه نظر، فإن