جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٦ - الخامس الحق المضمون به
فيلزمه ما تقوم البينة على ثبوته وقت الضمان، (١) لا ما يتجدد، و لا ما يوجد في دفتر و كتاب، أو يقر به المضمون عنه، (٢) أو يحلف عليه المالك برد اليمين من المديون. (٣)
الذي لك عليه، أما ما لا يمكن فيه العلم، كضمنت لك شيئا مما في ذمته، فلا يصح قولا واحدا، لعدم إمكان العلم به، لصدق الشيء على القليل و الكثير، و إلى هذا أشار المصنف بقوله: (كما في ذمته) أي: كضمان ما في ذمته.
فان قيل: لم لا يصح و يلزمه أقل ما يقع عليه اسم الشيء مما في ذمته؟
قلنا: ليس هذا الفرد هو المضمون، لانتفاء مانعيته، و الواجب هو المضمون، و وجوب شيء فرع صحة الضمان.
قوله: (فيلزمه ما تقوم البينة على ثبوته وقت الضمان).
[١] أي: حيث كان ضمان المجهول على الوجه المذكور صحيحا، فاللازم ما يثبت بالبينة وجوبه وقت الضمان، لأنه الذي في الذمة حينئذ.
قوله: (لا ما يتجدد، و لا ما يوجد في دفتر و كتاب، أو يقر به المضمون عنه).
[٢] لان المتجدد غير ثابت حين الضمان، و الموجود في دفتر و كتاب غير ثابت شرعا، و إقرار المضمون عنه لا ينفذ على الضامن.
قوله: (أو يحلف عليه المالك برد اليمين من المديون).
[٣] هذا أحد القولين للأصحاب، فإن الشيخ [١] و ابن البراج [٢] قيدا اللزوم باليمين المردودة، بما إذا كان الرد برضى الضامن، و قال المفيد بلزوم ما يحلف عليه المضمون له [٣]، و في المختلف: إن جعلنا اليمين المردودة كالبينة، لزم الضامن ما يحلف عليه المضمون له، و إن جعلناها كإقرار المنكر لم يلزمه، إلّا أن يكون
[١] النهاية: ٣١٦.
[٢] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٣٠.
[٣] المقنعة: ١٣٠.