جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٠ - د لو نذر العتق عند شرط ففي صحة رهنه قبله نظر
و لو طرأ ما عرضه للفساد فكذلك. (١)
[د: لو نذر العتق عند شرط ففي صحة رهنه قبله نظر]
د: لو نذر العتق عند شرط ففي صحة رهنه قبله نظر. (٢)
و ليس هو من مقتضيات الرهن.
قوله: (و لو طرأ ما عرضه للفساد فكذلك).
[١] وجهه: أن الرهن قد صح و لزم، فلا يفسد بطريان ما عرضه للفساد، و الفرق بينه و بين ما سبق: أن المقتضي لطروء الفساد في الأول موجود وقت الرهن، و في الثاني طارئ بعده.
قوله: (لو نذر العتق عند شرط، ففي صحة رهنه قبله نظر).
[٢] ينشأ: من بقاء الملك، فإنه لم يخرج بالنذر عن كونه مملوكا، و من أن المقصود بالرهن غير حاصل، لأن حصول الشرط المقتضي لخروجه عن الملك مترقب، فينتفي مقصود الرهانة فيكون باطلا.
و يضعّف: بأن توقع خروجه عن الملك بسبب يتجدد لا يمنع صحة الرهن، كما لو رهن مريضا، لأن المعتبر في صحة الرهن استجماع شروطه حال العقد، و لا أثر لما لم يكن تجدده من المنافيات.
بل التحقيق: بناء المسألة على أن من نذر أن يفعل فعلا عند شرط أو غدا، هل يحنث بفعل ما ينافي ذلك قبل الغد. كما لو نذر أو حلف ليأكلن هذا الطعام غدا مثلا، هل يحنث بإتلافه الآن فيكون ذلك محرما، و يلزم به الكفارة أم لا؟
للأصحاب في ذلك قولان [١]، و وجه ابتناء هذه المسألة على ذلك، أنه على تقدير الحنث يكون بيع العبد ممنوعا منه، فيمتنع الرهن لانتفاء مقصود الوثيقة حينئذ. و على العدم لا أثر للمنافي الذي تجدده ممكن، و لا ريب أن الأحوط القول بعدم الصحة.
[١] قال بالحنث الشيخ في المبسوط ٦: ٢٢٨، و يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع، ٤٢١. و أما القول.
بعدم الحنث فقد نسبه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٥: ٩٤ إلى بعض الأصحاب.