جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٤ - الثاني المحل
و رهن الام دون ولدها الصغير و إن حرمنا التفرقة، و حينئذ إما أن يبيع الأم خاصة و يقال: تفرقة ضرورية،
تكلف، لأن ذا الخيار هو صاحبه، فيكون المصدر مضافا الى فاعله، أي: يصح رهن صاحب الخيار ما فيه الخيار، و متعلق الجار في (لأيهما) محذوف، و الجار و المجرور في موضع الوصل، و (كان) فيه ناقصة، و هي صلة الموصول. و التقدير:
و إن كان الخيار لأي المتعاقدين كان له.
و يمكن أن يكون متعلق الجار محذوفا، على أنه حال من الخيار، و التقدير:
و يصح رهن ذي الخيار ثابتا لأيهما كان الخيار له، و العائد في الموضعين هو الضمير المجرور في الخبر.
و لا يجوز أن تكون (كان) تامة، لئلا يبقى الموصول بغير عائد، سواء كان للبائع أم للمشتري، فإن كان صاحب الخيار البائع فرهنه يعد فسخا على المتجه، و إن كان المشتري كان اجازة.
و في الدروس أسند الحكم في ذلك الى الفاضلين، و لم يفت بشيء [١].
أما رهن المشتري في مدة خيار البائع فينبغي أن يكون كبيعه، و قد سبق عدم صحته من دون الإجازة.
قوله: (و رهن الام من دون ولدها الصغير و إن حرمنا التفرقة).
[١] لأن الرهن لا يعد تفرقة، نعم لو قلنا بجواز بيعها منفردة بعد الرهن احتمل عدم جواز إفرادها بالرهن، لأن ذلك يفضي الى التفرقة المحرمة.
قوله: (و حينئذ إما أن يبيع الأم خاصة، و يقال: تفرقة ضرورية).
[٢] أي: و حين رهنها منفردة لجوازه إما أن يبيع المرتهن بإذن الراهن، أو تكون قراءته بالنون، على معنى: نحن نبيع- أي: نأمر بالبيع على حد: (أو نقول:
يباعان)- الأم خاصة.
و لا مانع من التفرقة حينئذ، لأنها ليست مستندة الى اختيار الراهن، بل
[١] الدروس: ٤٠٢.