جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦١ - الفصل الثاني في الحوالة
و يتحول حقه الى ذمة المحال عليه، و يبرأ المحال عليه عن دين المحيل. (١)
و تصح على من ليس عليه حق، أو عليه مخالف على رأي. (٢)
قوله: (و يتحول حقه الى ذمة المحال عليه، و يبرأ المحال عليه عن دين المحيل).
[١] هذا مما يتفرع على قوله: (و هي ناقلة) فهو من تتمة التفريع، و وجهه أنه متى انتقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، صار ما في ذمته حقا للمحتال، فامتنع بقاؤه على ملك المحيل.
قوله: (و تصح على من ليس عليه حق، أو عليه مخالف على رأي).
[٢] قد سبق صحتها على من ليس عليه حق، و الكلام هنا إنما هو في من عليه مخالف، و المخالف فيه الشيخ رحمه اللّه، قال في المبسوط: لا تصح الحوالة إلا بشرطين: اتفاق الحقين في الجنس و النوع و الصفة، و كون الحق مما يصح فيه أخذ البدل قبل قبضه، لأنه لا تجوز الحوالة بالمسلم فيه، لأنه لا تجوز المعاوضة عليه قبل قبضه [١].
و تبعه ابن البراج [٢]، و ابن حمزة [٣]، و المعتمد عدم اشتراط ما ذكره تمسكا بالأصل، و بعموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٤] و بأن الحوالة إن كانت استيفاء فظاهر، فان إيفاء الدين بغير جنسه جائز مع التراضي، و إن كانت بيعا فأظهر.
و ما ذكره في مال السلم و نحوه مبني على عدم جواز الاستبدال عنه قبل القبض، و هو ضعيف، مع أن الحوالة استيفاء لا معاوضة كما سيأتي.
[١] المبسوط ٢: ٣١٣.
[٢] لم نجده في مظانه، و قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٥: ٤١٠: حكي عنه ذلك.
[٣] الوسيلة: ٣٢٩.
[٤] المائدة: ١.