جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٣ - الثاني الضامن
فإن جوزناه يتبع به بعد العتق. (١)
و لو أذن احتمل تعلقه بكسبه و بذمته، و يتبع به بعد العتق. (٢)
لأنه يتضمن إثبات مال في ذمته، و هذه العلة قائمة في الضمان.
و فيه- مع كونه قياسا باطلا- منع كون المانع في النكاح هو إثبات المال في الذمة، و ينقض بما إذا خلا العقد عن المهر، فان المنع من العقد ثابت مع انتفاء العلة.
و توضيح الثاني: أن المانع هو تضرر المولى بتعلله عن خدمته، و ذلك منتف، لأن استحقاق المطالبة بعد عتقه.
و ضعفه ظاهر، لأن المانع هو كونه لا يقدر على شيء بنص القرآن العزيز [١]، و ان ذمته مملوكة للمولى، فلا يملك إثبات شيء فيها بدون إذنه، و ما ثبت قهرا من عوض إتلاف و جناية لا يقدح، لأن ذلك مبني على القهر بالنسبة إلى كل جان، و ليس ذلك بالالتزام، و الأصح عدم الصحة.
قوله: (فان جوزناه تبع به بعد العتق).
[١] قطعا، لأن كسبه مملوك للمولى، و لا يملك التصرف في مال مولاه.
قوله: (و لو أذن احتمل تعلقه بكسبه، و بذمته، فيتبع به بعد العتق).
[٢] أي: لو أذن المولى للمملوك في الضمان و أطلق فلم يشترط الأداء من الكسب و نحوه، و لا الصبر إلى ان يعتق فيه احتمالان:
الأول: تعلق الحق بكسبه، لأن إطلاق الاذن في الضمان إنما يحمل على الضمان الذي يستعقب الأداء، فإنه المعهود، و الأداء من غير مال السيد ممتنع.
و هذا التوجيه إن تم يقتضي عدم القصر على الكسب، بل يقتضي وجوب الأداء على السيد، و هو قريب من قول ابن الجنيد [٢]، و لا يخلو من قرب.
[١] سورة النحل: ٧٥.
[٢] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٣١، و فخر المحققين في إيضاح الفوائد ٢: ٨٣.