جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥ - الأول الصيغة
[الأول: الصيغة]
الأول: الصيغة: و لا بد فيه من إيجاب كقوله: رهنتك، أو هذا وثيقة (١) عندك على كذا، أو ما أدى معناه من الألفاظ، و تكفي الإشارة مع العجز كالكتابة و شبهها. (٢) و قبول كقوله: قبلت، أو ما يدل على الرضى. (٣)
قوله: (و لا بد فيه من إيجاب، كقوله: رهنتك، أو هذا وثيقة).
[١] قال في التذكرة: الخلاف في الاكتفاء فيه بالمعاطاة، و الاستيجاب و الإيجاب عليه المذكورة في البيع بجملته آت هنا [١]. و يشكل، بان باب البيع ثبت فيه حكم المعاطاة بالإجماع بخلاف ما هنا، أما الاستيجاب و الإيجاب فنعم.
قوله: (و تكفي الإشارة مع العجز، كالكتابة و شبهها).
[٢] ليست الكتابة من أفراد الإشارة، فيكون ذكرها بالكاف للتشبيه في الحكم لا للتمثيل، و اعتبر في التذكرة مع الكتابة الإشارة الدالة على الرضى، فلا تكفي الكتابة من دونها [٢]، و هو حق، لعدم العلم بثبوت القصد الى الرهن، لإمكان العبث، أو إرادة أمر آخر.
قوله: (و قبول، كقوله: قبلت، أو ما يدل على الرضى).
[٣] مثل: رضيت و نحوه، و لا بد في الإيجاب و القبول من كونهما بلفظ الماضي، لأنه صريح في الإنشاء. و لعدم الدليل الدال على ثبوت الرهن من دونه، صرح به في التذكرة [٣].
و كذا لا بد فيهما من التطابق، و وقوع القبول مع الإيجاب، بحيث يعد معه جزءا، فلو تراخى أحدهما عن الآخر كثيرا لم يعتد به، قال في التذكرة: و هل يشترط في الصيغة اللفظ العربي؟ الأقرب العدم [٤].
قلت: يشكل، بأن الإطلاق محمول على المتعارف من العربي، و لأن هذا من العقود اللازمة، فيتوقف لزومه على العربية، لأصالة العدم بدونه.
[١] التذكرة ٢: ١٢.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.
[٤] التذكرة ٢: ١٢.