جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٧ - الفصل السادس في اللواحق
و لو أدى بعض الدين بقي كل المرهون رهنا بالباقي على اشكال، أقربه ذلك إن شرط كون الرهن رهنا على الدين، و على كل جزء منه. (١)
و لو رهن عبدين فكل منهما رهن بالجميع، (٢) إلا أن يتعدد العقد و الصفقة، أو مستحق الدين، أو المستحق عليه. (٣)
قوله: (و لو أدى بعض الدين بقي كل المرهون رهنا بالباقي على اشكال، أقربه ذلك إن شرط كون الرهن رهنا على الدين، و على كل جزء منه).
[١] منشأ الإشكال: من أن رهن المجموع بالمجموع يقتضي مقابلة الأجزاء بالأجزاء، إذ لا يظهر من مقابلة الجملة بالجملة مقابلة الجملة بالأبعاض، و من أن التقسيط يقتضي أنه إذا تلف جزء من المرهون لا يبقى الباقي رهنا، إلا على جزء يقتضيه الحساب، و هو باطل قطعا.
و وجه القرب: أنه مع عدم الشرط لا مقتضي لرهن المجموع بالأبعاض، فينتفي بدون الشرط.
و اعلم أنه قد يتوهم عدم إفتاء المصنف، نظرا الى أن المذكور في كلامه هو الحكم مع الاشتراط. و لا نزاع فيه، لأن النزاع مع عدم الشرط، و ليس كذلك، لأن الأقرب يقتضي الفتوى، إذ لا يتطرق الاحتمال مع الشرط، إنما يتطرق بدونه.
قوله: (و لو رهن عبدين فكل منهما رهن بالجميع).
[٢] هذا أما بناء على أنه مع الإطلاق يثبت رهن الجميع بالأبعاض، أو على اشتراط ذلك.
قوله: (إلا أن يتعدد العقد و الصفقة، أو مستحق الدين، أو المستحق عليه).
[٣] الظاهر أن المراد بالصفقة هنا: الدين المرهون به، و كذلك في البيع في