جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٣ - الخامس الحق المضمون به
و للمشتري- عن البائع بأن يضمن عن البائع الثمن بعد قبضه متى خرج مستحقا، أو رد بعيب على اشكال، (١)
قوله: (و للمشتري عن البائع، بأن يضمن عن البائع الثمن متى خرج مستحقا، أو ردّ بعيب على إشكال).
[١] أي: و يصح ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع- إذا كان قد قبضه البائع، كما صرح به في التذكرة [١]- على تقدير خروج المبيع مستحقا، لأنه حينئذ مقبوض بيد البائع بغير استحقاق، ورده على المشتري حق ثابت، فيصح ضمانه.
و أما إذا ردّ المبيع بعيب ففيه إشكال، ينشأ من أن الثمن إنما وجب حينئذ بالفسخ، فيكون ضمانه ضمان ما لم يجب، و من تقدم سبب الفسخ و دعاء الحاجة إليه، هذا هو المتبادر من العبارة.
و يرد عليه أنه سيأتي في العبارة بعد سطر أن الأقرب أنه لا يصح ضمان عهدة الثمن لو خرج معيبا ورد بالعيب.
و حاول بعضهم الفرق، بأن المراد هنا أنه إذا ضمن عهدة الثمن للمشتري عن البائع طولب به إذا خرج المبيع مستحقا قطعا، نظرا إلى أن ضمان عهدة الثمن معناه ضمان دركه، و أما المطالبة به على تقدير الرد بالعيب، نظرا إلى تناول ضمان عهدة الثمن لهذا القسم، ففيه إشكال، فيكون هذا الإشكال في تناول اللفظ لهذا القسم.
و قد قال الشيخ: انه إذا ضمن عهدة الثمن، فخرج بعض المبيع مستحقا، ففسخ المشتري لتبعض الصفقة طالب الضامن بالثمن كله [٢]، لكن عبارة المصنف تأبى هذا الحمل.
و مع ذلك فالإشكال في وجوب الثمن على الضامن هنا إنما يتأتى على تقدير اللزوم لو صرح بضمانه، إذا خرج عيب و ردّ به، و المصنف لا يقول به كما
[١] التذكرة ٢: ٩١.
[٢] المبسوط ٢: ٣٢٨.