جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٣ - الفصل الخامس في القبض
و مطلقا في غيره. (١) و مع فسخ المشروطة يبطل الرهن إن جوّزناه. و لو رهن على الإجارة المتعلقة بعين المؤجر كخدمته لم يصح، لعدم تمكن الاستيفاء، و يصح على العمل المطلق الثابت في الذمة. (٢)
و لا يشترط كون الدين خاليا عن رهن، بل يجوز الزيادة في الرهن بدين واحد، (٣) و كذا تجوز زيادة الدين على مرهون واحد.
[الفصل الخامس: في القبض]
الفصل الخامس: في القبض.
و ليس شرطا على رأي، (٤)
التقسيط بعده، كالغني يتجدد له الفقر بعد الحلول، و بالعكس، فلا يكون محل ثبوت مال الدية متعينا، فلا يصح الرهن به.
قوله: (و مطلقا في غيره).
[١] أي: و يصح الرهن بعد الحلول و قبله في غير الخطإ، لأن الدية من مال الجاني حينئذ، و الثبوت في ذمته متحقق، و الأجل في شبه العمد لا ينافي الثبوت.
قوله: (و يصح على العمل المطلق الثابت في الذمة).
[٢] لإمكان استيفائه من قيمة الرهن بالاستئجار عليه منها، بخلاف المتعلقة بالعين عند الاحتياج، و هو تعذر استيفاء الحق.
قوله: (و لا يشترط كون الدين خاليا عن رهن، بل تجوز الزيادة في الرهن بدين واحد.).
[٣] لأن معنى التوثق بشيء لا ينافي التوثق له بشيء آخر، و مثله العكس.
قوله: (و ليس شرطا على رأي).
[٤] اختلف في أن القبض في الرهن معتبر في تحقق الرهانة، بحيث لا يحصل من دونه فيكون جزء السبب كالقبض في الهبة و عدمه على قولين، و إطلاق الاشتراط عليه بطريق التوسع إذ لا يجب تقديمه على عقد الرهن.
و إنما أراد بكونه شرطا عدم تمامية السبب بدونه، فالقولان يلتقيان الى