جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٢ - المطلب الثالث في بيع ماله و قسمته
ففي الشركة في النماء المتجدد اشكال. (١)
يملك الجاني، و لا شيئا منه بمجرد الجناية، و إن استحق ذلك.
ثم اعلم أن فائدة الاحتمالين تظهر في مواضع:
أ: إذا تصرف واحد في مقدار نصيبه، فعلى الأول يمضي، و على الثاني يجب بدله.
ب: وجوب الزكاة إذا بلغ النصيب النصاب و اجتمعت الشروط على الأول، دون الثاني.
ج: إذا أتلف واحد ما أخذه و كان معسرا، فعلى الأول يرجع على الباقين بالحصة التي يقتضيها الحساب، و على الثاني ما أتلفه المعسر بالنسبة إلى باقي الغرماء بمنزلة التالف، فيجمعون ما سواه و يقتسمونه بينهم سوى المعسر.
د: لو زادت القيمة الآن، فعلى الأول تعتبر قيمة الحصة خاصة، فإن ما سواها مملوك للقابض، فتستعاد الحصص و تعدّل بين الغرماء. و يمكن أن يقال:
لما زادت قيمة الحصص و هي في يد الغرماء و قد قبضوها عن دينهم، ملكوا منها الآن نصيبهم بعد الحساب، فلا يستعاد منها إلا حق الغريم.
ه: لو حصل نماء، و هو في كلام المصنف.
قوله: (ففي الشركة في النماء المتجدد إشكال).
[١] هذا متفرع على الاحتمالين السابقين، أي: فبناء على الرجوع بالحصة أو النقض، في حال انماء المتجدد في يد الغرماء إشكال، يلتفت إلى الاحتمالين المذكورين.
فعلى الرجوع بالحصة، النماء مشترك بين المفلس و الغرماء على نسبة المملوك بالقبض، فإذا كان دين الغريم الظاهر بقدر عشر مجموع الديون كلّها بعد اعتباره معها مثلا، ملك كلّ واحد من القابضين تسعة أعشار المقبوض، فيملك تسعة أعشار النماء، و يبقى عشر المقبوض و عشر النماء على ملك المفلس، فيجمع