جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥١ - المطلب الثالث في بيع ماله و قسمته
و يقدّم كفنه الواجب، (١) فإن ظهر بعد القسمة غريم رجع على كل واحد بحصة يقتضيها الحساب.
و يحتمل النقض، (٢)
لولاه، و احتمال العدم في هذه الصورة ضعيف جدا.
قوله: (و يقدم كفنه الواجب).
[١] إجماعا، و كذا كفن زوجته و مملوكة لا قريبه، إذ لا يجب تكفين القريب على الموسر كما سبق في أول الكتاب.
قوله: (فان ظهر بعد القسمة غريم، رجع على كل واحد بحصة يقتضيها الحساب، و يحتمل النقض).
[٢] وجه الأول: أنّ كلّ واحد من الغرماء ملك ما هو قدر نصيبه بالإقباض الصادر من أهله في محله، فلا يجوز النقض، لأنه يقتضي إبطال الملك الثابت، أما الحصة الزائدة على قدر نصيبه باعتبار الغريم الآخر، فإنها غير مملوكة له فتستعاد.
و وجه الثاني: أن القسمة الواقعة و أحد المستحقين غائب باطلة، لتوقفها على رضى الجميع، فيجب نقضها.
و يضعف بان ذلك في الشركاء، و هنا لا شركة، إذ المال للمفلس، نعم يستحقون الإيفاء، فلا يستحق الغريم الآخر سوى الحصة، و ما سواها لا حق له فيه، فيكون صرفه إلى الديون معتبرا.
و بنى الشارح الاحتمالين على أن الدين هل يتعلق بالتركة تعلق الدين بالرهن، أو الأرش برقبة الجاني؟ فعلى الأول يتخرج الاحتمال الأول، و على الثاني الثاني [١].
و هذا البناء فاسد، لأنه لا يلزم من كون تعلقه بها كتعلق الأرش برقبة الجاني، ثبوت القسمة حقيقة، التي هي فرع الشركة الحقيقة، فإن المجني عليه لم
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٧٠.