جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥ - المطلب الثاني في القرض
و لو تعذر المثل في المثلي وجبت القيمة يوم المطالبة. (١)
و يجوز اقتراض الجواري و اللآلئ، لما قلناه من ضمان القيمة. (٢)
و يملك المقترض القرض بالقبض، فليس للمقرض ارتجاعه، بل للمقترض دفع المثل مع وجود الأصل، فلو اقترض من ينعتق عليه انعتق بالقبض.
و لو شرط الأجل في القرض لم يلزم، لكن يصح أن يجعل أجله شرطا في عقد لازم فيلزم. (٣)
قوله: (و لو تعذر المثل في المثلي وجبت القيمة يوم المطالبة).
[١] لأنه وقت الانتقال إلى القيمة، و سيأتي في آخر الفروع في الدراهم ثبوت القيمة وقت التعذر.
قوله: (و يجوز اقتراض الجواري و اللآلئ، لما قلناه من ضمان القيمة.).
[٢] و إن لم يجز السلف فيها، لأن ضبطها بالوصف غير محتاج اليه للاستغناء بوجوب القيمة.
قوله: (لكن يصح أن يجعل اجله شرطا في عقد لازم، فيلزم).
[٣] أورد شيخنا الشهيد في بعض حواشيه على ذلك اشكالا، حاصله: أنه إن أريد بلزومه توقف العقد المشروط فيه عليه فمسلّم، لكنه خلاف المتبادر من كونه لازما، و لا يقتضيه كما هو ظاهر، إذ العقود المشروط فيها شروط لا تقتضي لزومها، بل فائدتها تسلط من تعلق غرضه بها على الفسخ بالإخلال بها.
و إن أريد لزوم ذلك الشرط في نفسه- بمعنى أنه لا سبيل إلى الإخلال به- لم يطرد، إلا أن يفرق بين اشتراط ما سيقع و ما هو واقع، و يجعل التأجيل من قبيل الواقع، فيتم هذا.
و يمكن الجواب بأنّ المراد بكون الشرط لازما: وجوب الوفاء به، كما وجب الوفاء بالعقد اللازم، لأنه من جملة مقتضياته.