جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٢ - الفصل السادس في اللواحق
و لو صارت البيضة فرخا، أو الحب زرعا فالرهن بحاله، (١) و إذا لزم الرهن استحق المرتهن ادامة اليد، (٢) و على الراهن مؤنة المرهون، و اجرة الإصطبل، و علف الدابة، و سقي الأشجار، و مؤنة الجداد من خالص ماله. (٣)
قوله: (و لو صارت البيضة فرخا، أو الحب زرعا فالرهن بحاله).
[١] لأن العين لا تذهب بتغير الأوصاف، و الحق متعلق بها.
قوله: (و إذا لزم الرهن، استحق المرتهن إدامة اليد).
[٢] ظاهر هذه العبارة مشكل، لأنه قد سبق تردد المصنف في أن للمرتهن مطالبة الراهن بالقبض، فكيف يستحق إدامة اليد؟
و يمكن أن يقال: يراد باستحقاقه إدامة اليد: أصل الاستحقاق و إن كان غير تام، فان الحق في ذلك لكل من الراهن و المرتهن، و لهذا لا يجوز لأحدهما الاستقلال بإثبات اليد عليه.
و في التذكرة: ما لا منفعة فيه مع بقاء عينه كالنقود، و الحبوب فلا تزال يد المرتهن عنه بعد استحقاقه لليد، لأن اليد هي الركن الأعظم في التوثيق فيه.
و ما له منفعة، إن أمكن تحصيل الغرض منه، مع بقائه في يد المرتهن وجب المصير اليه، جمعا بين الحقين، و إن لم يمكن، و اشتدت الحاجة الى إزالة يده، جاز.
فالعبد المحترف إذا تيسر استكسابه في يد المرتهن لم يخرج من يده [١].
قوله: (و على الراهن مؤنة المرهون، و اجرة الإصطبل، و علف الدابة، و سقي الأشجار، و مؤنة الجداد و من خاص ماله).
[٣] الجداد، بفتح الجيم و كسرها و الدالين المهملتين: صرام النخل، و ما ذكره كله داخل في المئونة، و لكنه أراد ذكره صريحا.
[١] التذكرة ٢: ٢٩.