جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧ - الأول تكره الاستدانة اختيارا
الجزء الخامس
[كتاب الدين و توابعه]
كتاب الدين و توابعه و فيه مقاصد:
[الأول: في الدين]
الأول: في الدين، و فيه مطلبان:
[الأول: تكره الاستدانة اختيارا]
الأول: تكره الاستدانة اختيارا، (١) و تخف الكراهة لو كان له ما يرجع إليه لقضائه، (٢)
قوله: (تكره الاستدانة اختيارا).
[١] أي: مع الغناء عنها، و تتفاوت الكراهة بالشدة و ضدها باعتبار كونه قادرا على الوفاء، أو له من يقضي عنه بعد الموت و عدمه، ففي الأخير تشتد و لا تحرم خلافا لأبي الصلاح، حيث حرمها على غير القادر على القضاء [١]، و الأخبار الواردة في تغليظ أمر الاستدانة لا تبلغ التحريم [٢].
قوله: (و تخف الكراهة لو كان له ما يرجع إليه لقضائه).
[٢] ظاهر إطلاق العبارة يقتضي كراهة الاستدانة كراهة مخففة إذا كان له ما يقضي منه، سواء كان غنيا أو محتاجا، و نحوه إطلاق عبارة الدروس [٣]، و في التذكرة: نفي الكراهة مع الحاجة إذا كان له وفاء، أو كان له من يقوم مقامه في الأداء [٤].
و يمكن أن يكون قيد الاختيار في الأولى مرادا هنا، فلا تكون العبارة
[١] الكافي في الفقه: ٣٣٠.
[٢] الكافي ٥: ٩٥ حديث ١١، الفقيه ٣: ١١١ حديث ٤٦٨، التهذيب ٦: ١٨٣ حديث ٣٧٦.
[٣] الدروس: ٣٧٢.
[٤] التذكرة ٢: ٢.