جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩١ - الثاني عدم التغير
فيباع المقصور، فللمفلس من الثمن بنسبة ما زاد عن قيمته، فلو كانت قيمة الثوب خمسة و بلغ بالقصارة ستة فله سدس الثمن. (١)
و لو لم تزد القيمة فلا شركة، (٢)
السمن و الكبر فان العلف و السقي قد يوجدان كثيرا و لا يحصل سمن و لا كبر، فلا يكون السمن و الكبر أثرا للسقي و العلف، فلا يكونان من فعل فاعلهما، بل هما محض صنع اللّه تعالى، و لهذا لا يجوز الاستئجار على تسمين الدابة و كبر الودي، و يجوز الاستئجار على القصارة و نحوها [١].
هذا محصل ما فرق به، و لعله هنا حاول الإشارة إلى هذا الفرق بقوله:
(و ما يستأجر على تحصيله).
إذا عرفت هذا فلا حاجة بنا الى هذا البحث و الفرق، لأنّا نجعل الزيادة في الموضعين للمفلس.
قوله: (فيباع المقصور، فللمفلس من الثمن بنسبة ما زاد من قيمته، فلو كانت قيمة الثوب خمسة و بلغ بالقصارة ستة، فله سدس الثمن).
[١] هذا تفريع على الاحتمال الثاني، و هو الشركة، أي: فبناء على الشركة لا طريق إلى إيصال الحق إلى مستحقه إلا بيع المقصور، فيكون للمفلس من ثمنه الحاصل بالغا ما بلغ بنسبة ما زاد من قيمته بالقصارة، فلو كانت قيمة الثوب خمسة و بلغ بالقصارة ستة، فبيع بما فوق الخمسة، فللمفلس سدس الثمن، و على هذا القياس.
قوله: (و لو لم تزد القيمة فلا شركة).
[٢] أي: هذا الذي [ذكر] [٢] من احتمال الشركة إنما هو مع فرض زيادة القيمة بالصفة المذكورة، أما على تقدير عدم الزيادة- سواء حصل نقصان أولا- فلا شركة قطعا، لأن عين مال البائع موجودة إذا لم تتلف بانضمام الصفة إليها،
[١] التذكرة ٢: ٦٩.
[٢] لم ترد في نسختي «ق» و «م»، أثبتناها من الحجري لاقتضاء السياق لها.