جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٨ - الفصل الخامس في القبض
جاز، (١) و ناب عنه في القبض. (٢)
و لو تنازع الشريك و المرتهن نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما، فيكون قبضا عن المرتهن. (٣)
و لو تنازع الشريك و المرتهن في إمساكه انتزعه الحاكم، و آجره إن كان له اجرة ثم قسمها، (٤)
[١] الضمير في (بكونها) يعود الى المشاع بتأويل العين، و مثله جائز و واقع.
قوله: (و ناب عنه في القبض).
[٢] أي: و ناب الشريك في هذه الحالة عن المرتهن في القبض، لكن لا بد من اذن الراهن. و هل يكفي إذنه للشريك في القبض، و للمرتهن فيه أيضا من دون أن يأذن للمرتهن في توكيل الشريك فيه، أم لا بد من ذلك؟ فيه احتمال، و في الاكتفاء قوة، لاستلزام الإذن لكل منهما في القبض الاذن للمرتهن في توكيل الشريك، نعم لو شرط عليه القبض بنفسه لم يكف.
قوله: (و لو تنازع الشريك و المرتهن نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما، فيكون قبضا عن المرتهن).
[٣] بل مقتضى السياق أن التنازع هاهنا في القبض، بأن أراد المرتهن القبض، و نازع في ذلك فنازعه الشريك، و بهذا يفرّق بينهما و بين المسألة التي تليها، و إن كان إطلاق العبارة و إخلاؤها عن قيد صالحا للتقييد بما يشتمل القبض و الإمساك.
و لا ريب في طول العبارة بغير فائدة، و إنما كان قبض العدل قبضا عن المرتهن، لأنه نائب عنه بنصب الحاكم. و لا بد من تقييد المسألة بكون الراهن قد اذن للمرتهن في القبض، و إلا لم يعتد بمنازعته.
قوله: (و لو تنازع الشريك و المرتهن في إمساكه انتزعه الحاكم، و آجره إن كان له اجرة، ثم قسمها).
[٤] التنازع هنا في الإمساك بعد القبض، و هو استدامة اليد، و كأنه إنما أفرد