جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٠ - الفصل الخامس في القبض
و لو اختلفا في الاذن احتمل ذلك، (١) و تصديق الراهن مع اليمين. (٢)
و لو تلف بعض الرهن قبل القبض، و كان الرهن شرطا في البيع تخيّر البائع بين الفسخ و القبول للباقي، و ليس له المطالبة ببدل التالف، (٣) و يكون الباقي رهنا بجميع الثمن، و لا خيار لو تلف بعد القبض، (٤) و كذا يتخيّر البائع لو تعيبت العين قبل القبض كانهدام الدار. و هذه الفروع
اليد- لو كان في يد المرتهن-، من أنها يد شرعية واقعة بالاذن. و ليس بشيء، إذ الأصل بعد تحقق كون العين ملكا للراهن، كون اليد الطارئة يد عدوان، إذ الأصل عدم اذن المالك قطعا.
هذا إن كان المراد تقديم قول من هو في يده، حيث لا يعلم سبق الإذن.
فإن قيدت المسألة، بما إذا علم سبق الاذن فسد الكلام، إذ لا معنى للتقديم و لا للنزاع بعد تحقق اليد و سبق الاذن، و لأن المراد التقديم باليمين، و هو غلط على هذا التقدير.
قوله: (و لو اختلفا في الاذن احتمل ذلك).
[١] أي: تقديم قول من هو في يده، و وجهه: أن الأصل في اليد كونها شرعية بالاذن. و ليس بشيء، لأن ذلك في اليد التي لم يعلم ما ينافيها.
و أما إذا علم سبق استحقاق شخص آخر، فالأصل عدم الإذن، و الأصل عدم كونها شرعية كما هو ظاهر.
قوله: (و تصديق الراهن مع اليمين).
[٢] أي: و احتمل تصديق الراهن الى آخره، و هو الأصح، لأن الأصل في طرفه.
قوله: (و ليس له المطالبة ببدل التالف).
[٣] لأن الرهن لم يتم، و الاشتراط إنما تعلق بالعين، و قد تعذر بعضها بتلفه.
قوله: (و لا خيار لو تلف بعد القبض).
[٤] الفرق: تحقق حصول الشرط في الثاني دون الأول، بناء على أن القبض شرط لانعقاد الرهن.