جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٢ - الفصل الثالث في المملوك
فإن قال السيد: لم أحجر عليه احتمل أن لا يعامل لأنه العاقد و العقد باطل بزعمه، و المعاملة أخذا بقول السيد. (١)
و لو ظهر استحقاق ما باعه المأذون بعد تلف الثمن في يده رجع المشتري على السيد، (٢) و لا يقبل إقرار غير المأذون بمال و لا حد، (٣) و هل يتعلق بذمته؟
قوله: (فان قال السيد: لم أحجر عليه احتمل أن لا يعامل، لأنه العاقد، و العقد باطل بزعمه، و المعاملة أخذا بقول السيد).
[١] لا شبهة في أنّ الحجر فعل السيد و حق له، و ليس للعبد فيه دخل و لا يعتبر رضاه، كما لا يعتبر في ثبوت الاذن له إذا أذن له المولى، فلا يعتد بمخالفته فيه للسيد، لأن السيد أحقّ بنفسه منه. نعم قد يتخيل أن صحة العقد منه متعذّرة، لأن العقد بزعمه باطل، فلا يكون قاصدا إلى عقد صحيح.
و يرده: أن الشرط لصحة العقد القصد إليه من حيث كونه صحيحا، للقطع بصحة مبايعة من ينكر صحة بيع الغائب- من العامة- هذا النوع من البيوع، و لجواز المتعة بالمرأة من المخالفين.
و الأصح: أنه إن قصد إلى العقد و لم يقصد إيقاعه باطلا يصح، و لا يلتفت إلى قول العبد.
قوله: (و لو ظهر استحقاق ما باعه المأذون بعد تلف الثمن في يده، رجع المشتري على السيد).
[٢] لأن العهدة عليه، فانّ العبد لم يقبضه إلا للسيد، و يده يد ضمان.
قوله: (و لا يقبل إقرار غير المأذون بمال و لا حدّ).
[٣] في بعض النسخ: (بمال لا حدّ) بغير واو، و كلاهما غير حسن، لأن نفي قبول الحد سيأتي في كلامه، فعلى نسخة و لا حدّ يلزم التكرار، و لا فائدة في التقييد للمال بكونه لأحد، بل يضر، لأن المال المقرّ به لنحو المسجد و البقعة أيضا لا يقبل، فالتقييد يمنع العموم.
قوله: (و هل يتعلق بذمته؟ نظر).