جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٢
و لو صالح أجنبي عن المنكر صح، فإن كان عن دين بإذنه كان توكيلا، و الّا تبرعا في القضاء. و إن كان عن عين بإذنه فكالأول، و بغير اذنه افتداء للمنكر من الخصومة و إبراء له من الدعوى، (١) و يرجع بما أداه إن صالح بإذنه. (٢)
و لو صالح الأجنبي المدعي لنفسه لتكون المطالبة له صح، دينا كانت الدعوى أو عينا. (٣)
قوله: (و بغير اذنه افتداء للمنكر من الخصومة، و إبراء له من الدعوى).
[١] هما واحد في المعنى، فان افتداءه بالصلح من الخصومة يقتضي إبراء له من الدعوى.
قوله: (و يرجع بما أداه إن صالح باذنه).
[٢] مفهومه أنه لو صالح بغير اذنه لا يرجع و إن أدى بالاذن، و في المبسوط: أنه يرجع إن أدى المال بالاذن، سواء صالح بإذنه أم لا [١]. و فيه نظر، فإنه إذا صالح بغير اذن صار المال في ذمة المصالح و بريء من عليه الحق، فكيف يرجع عليه بشيء إذا أدى بالإذن.
قوله: (و لو صالح الأجنبي المدعي لنفسه لتكون المطالبة له صح، دينا كانت الدعوى أو عينا).
[٣] إذا صالح الأجنبي المدعي على ما يستحقه في ذمة المدعى عليه لنفسه صح الصلح، و تكون المطالبة له، لأن الحق ينتقل حينئذ اليه.
و لا فرق بين أن تكون الدعوى دينا أو عينا، و ينبغي أن يقال: لا يخلو الحال من أن يكون المدعى عليه مقرا أو منكرا، ثم المصالح إما أن يكون عالما بثبوت الحق في ذمة المدعى عليه أولا، فإن كان المدعى عليه مقرا فلا بحث في
[١] المبسوط ٢: ٢٩٠.