جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٥ - الثاني عدم التغير
و لا فرق بين عمل المفلس بنفسه، أو بالأجرة في الشركة. (١)
و لو أفلس قبل إيفاء الأجير أجره القصارة، فإن ألحقناها بالأعيان، فإن لم تزد قيمته مقصورا على ما كان فهو فاقد عين ماله، و إن زادت فلكل من البائع و الأجير الرجوع الى عين ماله، فلو ساوى قبل القصارة عشرة، و القصارة خمسة، و الأجرة درهم قدّم الأجير بدرهم، و البائع بعشرة، و أربعة للغرماء. (٢)
و اختار المصنف في التذكرة كون الزيادة كلّها للمفلس، لأنها عوض الصبغ و الصفة جميعا، و هما له لا شيء للبائع فيهما [١]، فيكون احتمالا رابعا، و لا ريب أنه أقوى على كل تقدير.
و اعلم أن قول المصنف: (فالثمن نصفان) بالرفع، و قوله: (فالثمن أرباعا)، و قوله: (أو البسط فالثمن أثلاثا) ليس على نهج واحد في الاعراب، فلا بد من تقدير عامل لنصب (أرباعا) و (أثلاثا) مثل: يبسط و نحوه.
قوله: (و لا فرق بين عمل المفلس بنفسه، أو بالأجرة في الشركة).
[١] لأن ما عمله بالأجرة مملوك له بالمعاوضة.
قوله: (و لو أفلس قبل إيفاء الأجير أجره القصارة، فإن ألحقناها بالأعيان، فان لم تزد قيمته مقصورا على ما كان فهو فاقد عين ماله، و إن زادت فلكل من البائع و الأجير الرجوع إلى عين ماله، فلو ساوى قبل القصارة عشرة و القصارة خمسة و الأجرة درهم، قدم الأجير بدرهم و البائع بعشرة و أربعة للغرماء).
[٢] أي: لو أفلس في الصور المذكورة سابقا، أعني: فيما تكون الزيادة صفة محضة قبل إيفاء الأجير أجرته، و كان قصارا مثلا، فإن ألحقنا الصفة بالأعيان، فان لم تزد القيمة باعتبار القصارة فالعين للبائع، و الأجير فاقد عين ماله فهو أسوة الغرماء.
[١] التذكرة ٢: ٧٠، و فيها: (. لأنها عوض الصبغ و الصنعة.).