جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨١ - الفصل الثالث في العاقد
و لو ماتت في الطلق فعليه القيمة. (١) و كذا لو وطأ أمة غيره لشبهة. (٢)
و لا يضمن زوجته، (٣) و لا المزني بها الحرة المختارة، لأن الاستيلاد إثبات يد، و الحرة لا تدخل تحت اليد. (٤)
هو سبق حق المرتهن، الذي لا دليل على بطلانه، فيكون القول ببقاء حق الرهانة، و جواز البيع مطلقا أقوى، و إن كان تفصيل الخلاف أحوط.
قوله: (و لو ماتت في الطلق فعليه القيمة).
[١] هذا إذا لم يكن الإحبال بالإذن، فاما معه فالصواب أن لا قيمة هنا.
و المراد بوجوب القيمة: جعلها رهنا كالعين، محافظة على حق المرتهن.
قوله: (و كذا لو وطأ أمة غيره لشبهة).
[٢] أي: و كذا تجب القيمة للمالك لو وطأ شخص أمة غيره لشبهة، فماتت في الطلق، لأن الأمة مال، فتدخل تحت اليد، و تصير مضمونة، فإذا استند تلفها الى سبب صادر عنه، موجب للضمان عليه، وجبت عليه القيمة.
و لا يضر في ذلك كون الوطء لشبهة، لأنها إنما تمنع الإثم، لا إسقاط ضمان مال الغير إذا استند إتلافه اليه بكون سببه منه.
و لا فرق في هذا الحكم، بين كون الوطء لشبهة، و عدمه، فكان عليه أن يسكت عن قوله: (لشبهة)، لأنه يوهم عدم الضمان بدونها. إلا أن يقال: يدل على الضمان بدونها بطريق أولى، لأن ضمانه مع عدم التكليف يقتضي الضمان معه بطريق أولى.
قوله: (و لا يضمن زوجته).
[٣] لأن الوطء مستحق شرعا، فكيف يعقل ترتب الضمان عليه، إذ لا عدوان من قبله.
قوله: (و لا المزني بها الحرة المختارة، لأن الاستيلاد إثبات يد، و الحرة لا تدخل تحت اليد).
[٤] أي: الاستيلاد، و هو الوطء الذي ترتب عليه الاحبال، و الطلق تصرف يد، و الحرة لا تدخل تحت اليد، لأن الذي يدخل تحت اليد هو المال دون الحر،