جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٦ - الثاني عدم التغير
و لو أفلس بثمن الغرس فلصاحبه قلعه مع عدم الزيادة، و عليه تسوية الحفر. (١)
و لو أفلس بثمن الغرس و ثمن الأرض فلكل منهما قلع الغرس إذا لم يزد، لكن لو قلع صاحب الأرض لم يكن عليه أرش، لأن صاحب الغرس دفعه مقلوعا. و إن قلع صاحب الغرس ضمن طم الحفر، لأنه لتخليص ماله. (٢)
و يشكل على هذا: أنه يلزم [١] من بيع الغروس و الأبنية منفردة نقصان في القيمة، و يرده أن استحقاقه إنما هو كذلك فلا يثبت غيره.
قوله: (و لو أفلس بثمن الغرس، فلصاحبه قلعه مع عدم الزيادة و عليه تسوية الحفر).
[١] أي: لو اشترى غرسا و أفلس بثمنه، بأن قصر ماله عن الثمن مع ديون أخرى أو بدونها و حجر عليه، فلصاحب الغرس الرجوع به و له قلعه، لأن له تخليص ما له من ملك الغير، لكن تجب عليه تسوية الحفر التي احتفرها للقلع، لأن ذلك لمصلحته و تخليص ماله.
و يفهم من قوله: (مع عدم الزيادة) أنه لو زاد لم يكن له القلع، و هو مناف لما سبق في كلامه من كون الزيادة بالنمو للبائع إذا رجع، أما على ما قلناه من أن الزيادة للمفلس، فمعها له الرجوع و ليس له القلع، لأنه شريك.
قوله: (و لو أفلس بثمن الغرس و ثمن الأرض، فلكل منهما قلع الغرس إذا لم يزد، لكن لو قلع صاحب الأرض لم يكن عليه أرش، لأن صاحب الغرس دفعه مقلوعا، و إن قلع صاحب الغرس ضمن طم الحفر، لأنه لتخليص ماله).
[٢] أي: إذا اشترى من رجل أرضا فارغة، و اشترى من آخر غرسا و غرسه في
[١] في «م» و «ق»: لو يلزم، و ما أثبتناه من الحجري، و هو الصحيح.