جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٢ - الفصل الثاني في المجنون و السفيه
مطلقا، (١) و في التطوع إن استوت نفقته سفرا و حضرا، أو أمكنه تكسب الزائد، (٢) و إلا حلله الولي بالصوم. (٣)
[١] أي: سواء استوت النفقة، أو زادت نفقة السفر.
قوله: (و في التطوع إن استوت نفقته سفرا و حضرا، أو أمكنه تكسب الزائد).
[٢] لا بحث مع الاستواء، أما مع تكسب الزائد، فإنّه يرد عليه: أنّ ما يكتسبه مال، فيتعلق الحجر به.
و جوابه: أنه قبل الاكتساب لم يكن مالا، و بعده صار محتاجا إلى زيادة النفقة. و أيضا فإنّ الاكتساب غير واجب على السفيه، و ليس للولي قهره عليه، فلا يلزم من صرف ما يحصل به إتلاف لشيء من المال الذي تعلق الحجر به.
قوله: (و إلّا حلّله الولي بالصوم).
[٣] أي: و إن لم تستو النفقتان و لا أمكنه تكسّب الزائد، حلّله الولي بالصوم كالمحصور، قال في التذكرة: إذا جعلنا لدم الإحصار بدلا [١]، و ظاهر قوله:
(حلّله) تعين ذلك، و هو الذي يقتضيه الحجر، لحفظ المال، و ظاهر التذكرة [٢] و التحرير [٣] أنّ له كلّا من الأمرين.
إذا تقرر ذلك، فالصوم الذي يحلّله الولي به على ما سبق في الحج عشرة أيام، و هي بدل الهدي، كهدي التمتع، من غير اعتبار للتوالي و الزمان، و كونه في الحج و عدم ذلك، و نقل شيخنا الشهيد: أن في رواية ثمانية عشر يوما.
فان قلنا ببدلية الصوم عن هدي الإحصار فلا بحث، و إلّا فاللازم أحد الأمرين: إما بقاؤه على إحرامه إلى زمان الفكّ، أو القول بأنّ إحرامه في هذه الحالة فاسد، لاستلزامه التصرف في المال.
[١] التذكرة ٢: ٨٠.
[٢] المصدر السابق.
[٣] التحرير ١: ٢١٩.