جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٧ - الفصل الثاني في الحوالة
الدافع. (١)
[الفصل الثاني: في الحوالة]
الفصل الثاني: في الحوالة:
و هي عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى أخرى. (٢)
و شروطها ثلاثة: (٣) رضى الثلاثة، (٤)
[١] أي: لو ادعى الاشهاد الدافع و هو المأذون، فأنكر الأصيل و هو الآذن تعارض أصلان: أصل عدم الاشهاد، و أصل عدم التقصير الموجب لعدم استحقاق الرجوع، لكن الأصل الأول متأيد بأصل آخر، و هو أصالة براءة ذمة الأصيل عن حق الدافع فان شغل ذمته لم يكن ثابتا، و إنما يحدث بالقضاء المأذون فيه بالإشهاد، و الأصل عدمه الى أن يثبت فيترجح جانب الأصيل، فيقدم إنكاره باليمين.
قوله: (و هي عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى ذمة أخرى).
[٢] قيل: هذا صادق على الضمان بالمعنى الأخص، فإنه عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى أخرى، لأن المال ينتقل من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن.
و السبب في هذا التعريف، أن المصنف لما لم يشترط في الحوالة شغل ذمة المحال عليه، حاول في التعريف شموله لهذا القسم، أعني ما تكون ذمة المحال عليه فيه بريئة، فترك القيد بقوله: مشغولة بمثله. و يمكن دفعه بأن المراد عقد مخصوص شرع لكذا إلى أخره.
قوله: (و شروطها ثلاثة).
[٣] المراد: شروط الصحة.
قوله: (رضى الثلاثة).
[٤] لأصحابنا قول: بأنه لا يشترط رضى المحال عليه، و يلوح من المختلف الميل اليه [١]، و المشهور اشتراطه. و وجهه: أن نقل المال من ذمة المحيل إلى ذمة المحال
[١] المختلف: ٤٣٢.